تسعى وزارة المالية لتطبيق برامج تحوط لمواجهة مخاطر ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل القمح، على غرار البرنامج الحالي الذي يتعامل مع مخاطر أسعار البترول.

كما تبحث الوزارة عن تخصيص احتياطيات مالية في الموازنة العامة لمواجهة تلك المخاطر، وذلك وفقًا للمادة (21) من قانون المالية العامة الموحد، كما ورد في التقرير المالي نصف السنوي للوزارة.

أكدت الوزارة في تقريرها استمرار تطبيق برنامج التحوط ضد مخاطر أسعار البترول، بجانب وضع خطة شاملة للتعامل مع تحديات قطاع الطاقة، والتي تهدف لعودة الاستثمارات وزيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك، مما يساعد في تخفيف الضغط على موارد الدولة.

خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، انخفض دعم المواد البترولية في الموازنة المصرية بنسبة 33.6% ليصل إلى 46.9 مليار جنيه، مقارنة بـ 70.6 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي.

في المقابل، ارتفع دعم السلع التموينية بنسبة 6.7% على أساس سنوي ليبلغ 62.98 مليار جنيه.

ذكرت وزارة المالية في تقريرها النصف سنوي أنه تم تنفيذ خطط في الموازنة الحالية للتحوط ضد المخاطر التي قد تواجه المالية العامة، مثل صدمات الاقتصاد الكلي والمخاطر المتعلقة بالالتزامات من الضمانات التي تمنحها الموازنة، بالإضافة إلى الصدمات الخارجية التي قد تؤثر على النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.

تم التحوط في الموازنة الحالية ضد مخاطر عدم تحقيق معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال إجراءات عدة، مثل دعم القطاعات الإنتاجية، وتقديم تسهيلات ضريبية وجمركية، وتعزيز دور القطاع الخاص، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفقًا للتقرير.

كذلك تم التحوط ضد مخاطر ارتفاع تكلفة التمويل في الأسواق العالمية، خاصة مع الضغوط التضخمية ومعدلات الفائدة المرتفعة، حيث تتعامل الموازنة العامة مع هذه المخاطر من خلال تنويع مصادر التمويل، مثل السندات والصكوك، والاستفادة من التمويل الميسر، والعمل على خفض الدين العام، واستخدام حصيلة التخارج من أصول الدولة لتقليل مستوى الدين العام.