أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة تعكس التزام مصر بدور مسؤول في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وحرصها على تجنب الصراعات الواسعة التي قد تؤثر سلبًا على الدول والشعوب العربية.

في البداية، أوضح الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس السيسي حول أزمة الحرب في المنطقة تؤكد أن مصر تتحرك كدولة مسؤولة عن الأمن الإقليمي.

باسل عادل يعلق على رسائل الرئيس اليوم

قال باسل عادل: “تصريحات الرئيس تعكس ثبات البوصلة المصرية في وقت إقليمي مضطرب، فمصر لا تتعامل مع الحرب بمنطق الاصطفاف والدعم للأشقاء فقط، بل من منطلق المسؤولية التاريخية عن استقرار الإقليم وأمن شعوبه”.

وأضاف: “الرسالة المصرية التي صدرت من القاهرة، سواء اليوم أو خلال الأيام السابقة، تؤكد أن السلام ليس مجرد شعار بل خيار استراتيجي تتبناه دولة تدرك كلفة الفوضى وتمتلك القدرة على توظيف ثقلها السياسي لصالح الاستقرار”.

وتابع: “نؤمن بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومصر كانت وستظل شريكًا أساسيًا في حماية استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى صراعات أوسع”.

وأشار إلى أن التحركات والاتصالات التي يجريها الرئيس مع قادة الدول العربية، خاصة في دول الخليج، تعكس إدراكًا عميقًا بأن الوقت الراهن يتطلب مستوى أعلى من التنسيق العربي، يتجاوز التعامل مع الحرب كأزمة طارئة إلى بناء حوار أمني وسياسي رفيع المستوى.

وواصل حديثه: “ما تقوم به مصر اليوم يعكس دبلوماسية نشطة تهدف إلى تجنيب المنطقة سيناريوهات الحرب الشاملة، فمصر تمتلك القدرة على التواصل مع الجميع، وذلك بفضل موقعها الجغرافي وثقلها السياسي”.

وشدد على أن الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية في عدد من العواصم تؤكد أن التحرك المصري ليس رد فعل طارئ بل جزء من جهد دبلوماسي منظم لإدارة الأزمة وفتح مسارات للحوار.

وأشار إلى أن المنطقة اليوم أمام مفترق طرق؛ إما أن تنتصر الحكمة السياسية ويُفتح باب التفاوض، أو تدخل في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار.

واستكمل: “مصر تدرك أن حماية الاستقرار الإقليمي لا تتحقق فقط عبر المواقف السياسية، بل من خلال بناء منظومة تضامن عربي حقيقية لمواجهة التحديات المشتركة، ويجب أن تتحول اللحظة الراهنة من قلق إقليمي إلى فرصة لإعادة صياغة مفهوم الأمن العربي”.

وأوضح أن مصر تتحرك اليوم كدولة مسؤولة تدرك أن استقرار المنطقة هو الشرط الأساسي لأي مشروع تنمية أو ازدهار في العالم العربي.

واختتم تصريحاته بالقول: “نحن على ثقة بأن الصوت المصري الذي يدعو إلى التهدئة والحوار سيظل أحد أهم الأصوات الساعية لحماية المنطقة من الانزلاق إلى صراعات مفتوحة”.

من جانبه، أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي تواصل دورها المحوري في دعم الأشقاء العرب والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

أوضح زيدان، في تصريح خاص، أن مصر كانت ولا تزال تقف بثبات إلى جانب أشقائها في دول الخليج، مشددًا على أن أمن واستقرار دول الخليج جزء أصيل من الأمن القومي العربي، وأي تهديد يمس أمن الدول الشقيقة يعد تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشاد زيدان بالاتصالات التي أجراها الرئيس السيسي مع القادة العرب، والتي تعكس الدور المحوري لمصر في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التضامن العربي.

وأشار إلى أن ما يجمع مصر بأشقائها أكبر بكثير من أي كلمات عابرة أو إساءات فردية، فالعلاقات بين الدول والشعوب العربية تقوم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك.

كما نوه زيدان إلى أن موقف مصر الواضح في إدانة الاعتداءات يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول ورفض أي محاولات تستهدف زعزعة أمنها.

وشدد على أن مصر، قيادة وشعبًا، ستبقى داعمة لأشقائها في دول الخليج في مواجهة التحديات، وأكد أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك وتعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.