وجه الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، انتقادات قوية للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن سياساته لم تؤدِ إلا إلى الدمار لشعبه وللمنطقة، واعتبر أن ذلك يتماشى تمامًا مع سلوك دولة الاحتلال.
كتب بسيوني على صفحته الرسمية على فيسبوك أن “إيرانُ الملالي” نظام مجرم لم يجلب لشعبه وللمنطقة والعالم سوى الخراب، مؤكدًا أن كليهما أجرم في حق المصريين والعرب، وعبّر عن عدم وجود أي تعاطف بل كراهية كبيرة تجاههم.
محمود بسيوني معلقا عما يحدث في إيران: حرب خاطئة وفاتورة غلاء غير مستحقة
من جانب آخر، قال بسيوني إن الحروب في الشرق الأوسط غالبًا ما تبدأ بخطأ في التقدير، لكن الشعوب هي من تدفع الثمن في النهاية، فالدول قد تتصارع، بينما المواطن العادي يواجه تبعات الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن مصر لا تعيش في معزل عن التوترات الإقليمية، فخطط التنمية ليست دائمًا وفق الجداول التي تضعها الحكومات، بل تعيد الجغرافيا السياسية ترتيب الأولويات، حيث تنتج المنطقة الأزمات بقدر ما تنتج الفرص، مما يجعل الدول الكبرى مضطرة لإدارة توازن دقيق بين التنمية وضغوط الإقليم.
منذ عام 2020، واجهت مصر تحديات إقليمية متتالية لم تكن طرفًا مباشرًا فيها، لكنها تحملت جزءًا كبيرًا من كلفتها الاقتصادية والسياسية، بدءًا من جائحة عالمية أثرت على الاقتصاد العالمي، إلى حرب في أوروبا أعادت تشكيل خريطة الطاقة والغذاء، وصولًا إلى أزمات الشرق الأوسط المستمرة، وفي كل ذلك، كان الاقتصاد المصري يسعى لتحقيق إصلاحات هيكلية واسعة لاستدامة التنمية.
وتابع بسيوني أن الأزمة الإيرانية الأخيرة زادت من تعقيد هذا المشهد المضطرب، قبل الضربة الأمريكية لإيران، كانت البورصة المصرية قد بدأت تستعيد عافيتها، وصُنفت كواحدة من أسرع البورصات نموًا في العالم، مما يعكس عودة الثقة للمستثمرين وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، لكن التوترات العسكرية أعادت حالة الحذر والترقب إلى السوق، وما يحدث لا يقتصر فقط على البورصة.


التعليقات