عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا مساء اليوم في العاصمة الجديدة، بحضور وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان.
مواعيد إغلاق المنشآت التجارية والكافيهات
خلال الاجتماع، أعلن مدبولي أن بدءًا من يوم السبت 28 مارس، سيتم إغلاق جميع المحلات والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة. وأكد أن هذا القرار يأتي ضمن إجراءات الترشيد المتفق عليها، وسيستمر لمدة شهر واحد، حيث ستتم مراجعته لاحقًا حسب تطورات الأزمة.
تطبيق منظومة العمل عن بُعد
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الوزراء أنهم يدرسون حاليًا تطبيق نظام العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين أسبوعيًا، ليشمل جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع استثناء المصانع ووحدات البنية الأساسية مثل المياه والكهرباء والغاز. كما سيتم دراسة إمكانية تطبيق هذا النظام على قطاعات أخرى إذا استمرت الأزمة.
مدبولي أكد أن الدولة تتبع منهجية تدريجية لتفادي أي هزة في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الهدف هو تقليل فاتورة الاستهلاك، لأن البديل سيكون زيادة الأسعار، وهو ما قد يؤدي إلى موجات تضخمية، خاصة في وقت بدأ فيه التضخم ينخفض. وأكد أنهم يبذلون جهدًا كبيرًا للحفاظ على المكتسبات والتوازن مع قدرة المواطنين على التحمل.
استمرار دوران عجلة الإنتاج
مدبولي أضاف أنه في ظل ندرة السلع التي شهدناها في عامي 2023 و2024، فإن لدينا الآن مخزونًا كبيرًا من المواد الخام يكفي لمدة عام كامل، لذا لا توجد مشكلة في وفرة التصنيع. وهدف الحكومة هو استمرار دوران عجلة الإنتاج، لذلك تم استثناء المصانع والمشروعات الإنتاجية من نظام العمل عن بُعد.
وفيما يخص ترشيد استهلاك المواد البترولية، أشار مدبولي إلى أنه تم الاتفاق على تأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للسولار، حيث سيتم تقييم الموقف شهريًا، مع إمكانية تمديد هذا التأجيل إذا استمرت الأزمة.
اختتم رئيس الوزراء المؤتمر بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي لمواجهة أزمة عالمية يعاني منها الجميع، مشيرًا إلى أن أسعار الطاقة تشهد ارتفاعات غير مسبوقة. وأكد أنهم كحكومة يبذلون قصارى جهدهم للتعامل مع هذه الأزمة وضمان استقرار المؤشرات الاقتصادية، رغم التحديات التي قد تواجهها مصر ودول أخرى، مشيدًا بالإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة.
مدبولي شدد على أنه رغم الأعباء التي قد تفرضها هذه الإجراءات، فإنهم مضطرون لتبني الحلول التي تضمن أقل ضرر ممكن على المواطنين، مع الحفاظ على استمرار الدولة وعجلة الإنتاج.


التعليقات