اعربت سحر فهمي، الأم المثالية من محافظة السويس، عن فرحتها الكبيرة بتكريمها، مشيرة إلى أن هذا اللقب هو نتيجة سنوات من الصبر والعطاء سواء داخل أسرتها أو في المجتمع.

بدأت سحر رحلتها منذ زواجها عام 1983 من زوجها الذي كان يعمل معلماً، حيث أسسا معاً أسرة بسيطة قائمة على الحب والتفاهم، ورزقها الله بثلاثة أبناء كانوا دائماً مصدر قوتها ودافعها للاستمرار.

أصعب مراحل الحياة

تحدثت سحر عن أصعب مراحل حياتها، عندما أصيب زوجها بسرطان الكبد، حيث قضت أكثر من عشر سنوات بجواره، تتحمل الألم وتخفي حزنها، حتى توفاه الله في ديسمبر 2014، ومن بعدها تحملت مسؤولية تربية أبنائها واستكمال مسيرتهم.

وقالت إنها لم تسمح للحزن أن يسيطر عليها، بل واصلت عملها في ديوان عام المحافظة، وتدرجت في المناصب القيادية، بينما كانت ترعى أبناءها وتعليمهم، وأكدت أن نجاحهم كان هدفها الأساسي، حيث حصل ابنها الأكبر على بكالوريوس الطب البيطري، بينما حصل الآخران على بكالوريوس الهندسة.

وأشارت سحر إلى أن دورها لم يتوقف عند أسرتها فقط، بل امتد للعمل العام، حيث شاركت في مجالات حقوق الإنسان وحماية الطفل، وساهمت في العمل الخيري من خلال جمعية أهلية، ونجحت في تزويج أكثر من 500 فتاة يتيمة، بالإضافة إلى تنظيم القوافل الطبية وتوزيع المساعدات وإطعام الصائمين.

وأكدت أن خدمة الناس كانت دائماً جزءاً أصيلاً من حياتها، مشددة على أن دعم الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة الأطفال وكبار السن، هو واجب إنساني قبل أن يكون مسؤولية.

اختتمت سحر فهمي تصريحاتها بقولها: الحمد لله على هذا التكريم، واهديه لروح زوجي ولكل أم مصرية تكافح في صمت، فالأم ليست فقط تربي أبناء، بل تبني مجتمعاً كاملاً