الأم هي القلب النابض لكل أسرة، تلعب دورًا أساسيًا في تربية الأجيال وصنع الأمل، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها اليوم. في يوم تكريم الأم المثالية، نحتفي بقصص إنسانية تتكرر في كل بيت، حيث يتحول التعب إلى رسالة حب وعطاء لا ينتهي.

توجت وزارة التضامن نجاة أحمد محمد سعد صهوان من محافظة البحيرة بلقب الأم المثالية الثانية على مستوى الجمهورية لعام 2026، بعد رحلة كفاح ملهمة. معاني الصبر والإصرار تجسدت في قصتها، حيث قدمت نموذجًا للأم المصرية التي حولت الألم إلى نجاح.

أعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أسماء الأمهات الفائزات في المسابقة، لتكون نجاة نموذجًا حيًا للأم التي لم تستسلم أمام قسوة الظروف. فيما يلي أبرز معلومات عن نجاة:

ولدت نجاة كفيفة، مما جعلها تواجه الحياة بصعوباتها منذ البداية. نشأت في أسرة بسيطة، وكانت تعرف معنى الصبر منذ صغرها. في سن العاشرة، فقدت والدها، مما زاد من أعباء الحياة على والدتها، بينما كانت هي لا تزال طفلة تحمل همومًا أكبر من عمرها.

رغم إعاقتها، تعلمت الاعتماد على نفسها وقررت أن تكون عونًا لأسرتها. بدأت العمل في محل بقالة، ثم انتقلت لبيع الملابس والصابون، وعملت بجد لتعليم إخوتها، واستطاعت تحقيق حلمها بالحصول على دبلوم فني تجاري، ثم تعيينها في إحدى المصالح الحكومية.

رغم كل الصعوبات، تزوجت في عام 1992 من رجل صالح لم ينظر إلى إعاقتها، بل رأى فيها إنسانة قوية. رزقها الله بابنين، ليكونا نورًا في حياتها. كانت الأم تتحمل مسؤولية تربية أبنائها وأعمال المنزل، بينما كان زوجها يدعمها في كل شيء.

نجحت في تعليم أبنائها، وحصل ابنها الأكبر على بكالوريوس هندسة سيارات، بينما ابنها الأصغر التحق بكلية الطب، حاملاً حلمًا كبيرًا صنعته أم لم ترَ بعينيها، لكنها أبصرت بقلبها.