أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الإمارات وقطر تمثل خطوة مهمة في الدبلوماسية المصرية، حيث تركزت على الفعل المباشر بدلًا من الطرق التقليدية أو الرسائل غير المباشرة، مشيرًا إلى أن توقيت الزيارة يحمل معاني استراتيجية في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
أوضح فرحات أن تحركات القيادة السياسية بهذا الزخم تعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المرحلة الحالية، والتي تتطلب تواصلًا مباشرًا وبناء تفاهمات سريعة مع الأشقاء، مما يساعد على احتواء التوترات ومنع تصاعد الصراعات، مؤكدًا أن مصر تعمل وفق رؤية متوازنة تجمع بين حماية أمنها القومي ودعم استقرار المنطقة العربية.
وأشار إلى أن الاجتماعات التي يعقدها الرئيس السيسي مع قادة الإمارات وقطر تؤكد أن القاهرة تظل ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك، وقوة توازن تستطيع تقريب وجهات النظر وبناء مسارات توافقية في القضايا المعقدة، خاصة مع تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية.
وأضاف أن هذه الجولة تعكس ثقة الدول العربية في الدور المصري وقدرته على إدارة الملفات الحساسة بحكمة، مؤكدًا أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي كصمام أمان للمنطقة، من خلال مواقف سياسية وتحركات عملية تدعم الاستقرار وتعزز فرص التنمية.
وشدد على أن التحرك المصري يأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز الشراكات العربية وترسيخ مفهوم الأمن الجماعي، مؤكدًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر الحضور الفاعل للرئيس وسط الأحداث.
اختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، تحت قيادة الرئيس السيسي، تواصل تعزيز مكانتها كدولة محورية قادرة على التأثير وصنع الفارق، من خلال دبلوماسية نشطة ورؤية واقعية تضع استقرار الشعوب العربية في مقدمة أولوياتها.


التعليقات