أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن بدء المرحلة الثانية من تطوير منطقة العتبة في القاهرة، في خطوة جديدة ضمن جهود الوزارة لتحسين البيئة الحضرية وزيادة كفاءة استخدام المساحات العامة في مختلف المحافظات.

وزيرة التنمية المحلية استعرضت تقرير من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية، حول أعمال التطوير في العتبة، حيث أشار التقرير إلى أن المشروع يهدف إلى تحسين عدد من الشوارع الحيوية ذات الكثافة التجارية العالية، مثل شارع يوسف نجيب وشارع قطاوي وشارع باب شرقي وشارع العتبة وشارع البوسطة، وكل ذلك بتمويل من الخطة الاستثمارية لوزارة التنمية المحلية وبالتعاون مع محافظة القاهرة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

التقرير أوضح أيضًا أن المشروع بدأ بإجراءات تنظيمية، تشمل إخلاء الباعة الجائلين من المناطق التي ستتم فيها الأعمال، تمهيدًا لإعادة توزيعهم في أماكن مخصصة داخل حديقة العتبة، بما يعكس توجه الدولة نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية وتنظيم استخدام الفراغات العامة بشكل حضاري.

أعمال التطوير تعتمد على خطة متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية والمظهر العمراني، حيث تشمل تحديث شبكات المرافق مثل مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى تحسين الشوارع والأرصفة لتسهيل الحركة وتعزيز التنقل داخل المنطقة.

أيضًا، ستحسن الأعمال الصورة البصرية في منطقة العتبة من خلال دهان واجهات المباني، وتنفيذ أعمال التشجير والتجميل، وتطوير نظام الإضاءة العامة وتركيب كاميرات المراقبة، مما يسهم في رفع جودة الحياة وزيادة الإحساس بالأمان في الأماكن العامة.

المشروع يتضمن تصميم وتنفيذ باكيات موحدة للباعة الجائلين، بحيث يتم توزيعها بشكل منظم مع توفير مظلات لحمايتهم من العوامل الجوية، مما يحقق توازنًا بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وتنظيمه في إطار حضاري مستدام، كما تشمل الخطة إنشاء نظام متكامل لتصريف مياه الأمطار وتحسين نظام الحماية المدنية، مما يدعم مفاهيم الاستدامة والمرونة في مواجهة التحديات البيئية.

وزيرة التنمية المحلية أكدت أهمية تنفيذ المشروع وفق رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية الحضرية المستدامة وإحياء المناطق التجارية التقليدية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعظيم الاستفادة من الأصول الحضرية الموجودة.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن تطوير منطقة العتبة يعد نموذجًا لتوجهات الدولة نحو إعادة تأهيل المناطق المركزية ذات القيمة الاقتصادية، وتحويلها إلى بيئات حضرية منظمة وآمنة وجاذبة للاستثمار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.