وسط الحديث عن دور مصر في دعم الموقف العربي ضد العدوان الإيراني، ظهرت أصوات خليجية تُؤكد أهمية هذا الدور، حيث أشار موقع “أحداث اليوم” إلى تصريحات مسؤولين وإعلاميين من دول الخليج الذين أكدوا أن العلاقات مع مصر قائمة على شراكة استراتيجية تاريخية.

من جانبها، أكدت عهدية أحمد، الرئيسة السابقة لجمعية الصحفيين البحرينية، أن العدوان الإيراني على دول الخليج ليس مجرد حدث عابر، بل هو استمرار لعقود من العداء تجاه أمن واستقرار دول المنطقة.

العدوان الإيراني على دول الخليج

تابعت أحمد في تصريحات خاصة لـ “أحداث اليوم”، أن النظام الإيراني منذ وصول الخميني إلى الحكم عام 1979 أعلن مشروعه التوسعي القائم على تصدير أيديولوجية ولاية الفقيه، متجاهلاً سيادة الدول وأمن الشعوب، ولم يكتفِ بالشعارات بل حوّل المنطقة إلى ساحة فوضى، عبر دعم ميليشيات إرهابية مثل حزب الله والحوثيين، ما تسبب في زعزعة الاستقرار في الدول العربية. كما تم كشف خلايا إرهابية مرتبطة بطهران في البحرين والإمارات والكويت، تعمل كأدوات لتنفيذ أجندة هذا النظام التخريبية.

وأوضحت أن الدول التي بسطت إيران نفوذها عليها لم تجنِ سوى الدمار والانهيار، حيث تحولت إلى ساحات صراع وفوضى، وانهارت فيها مؤسسات الدولة وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بشكل مأساوي، مما يعكس نتائج هذا المشروع التخريبي.

نهج نظام مارق قائم على الإرهاب

وأشارت إلى أن النظام الإيراني، بعد فشل أذرعه في تحقيق أهدافها، لجأ إلى استهداف دول الخليج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في اعتداءات جبانة على المدن والأحياء السكنية، متجاهلاً القوانين الدولية. هذا السلوك لا يعكس تصرف دولة، بل هو نهج نظام مارق قائم على الإرهاب والفوضى.

شددت على أن دول الخليج، رغم صبرها ومحاولاتها لاحتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية، إلا أن النظام الإيراني اختار التصعيد، لأنه لا يفهم لغة السلام، بل يتغذى على الأزمات وينشر الفوضى. كل المبادرات الخليجية قوبلت بالخداع، مما يكشف طبيعته العدائية التي لا يمكن الوثوق بها.

استهداف الأبرياء والبنية التحتية دليل إفلاس

كما أكدت الرئيسة السابقة لجمعية الصحفيين البحرينية أن استهداف الأبرياء والبنية التحتية هو دليل على إفلاس هذا النظام واقتراب نهايته، فهو يحاول إحداث أكبر قدر من الدمار قبل سقوطه المحتوم. في المقابل، تقف دول الخليج قوية وقادرة على ردع هذا العدوان وحماية شعوبها.

واختتمت تصريحاتها بالقول إن الفارق واضح، فقيادات دول الخليج تبني وتنمي وتحمي الإنسان، بينما نظام طهران يقمع شعبه ويصدر أزماته للخارج، وأن هذه المواجهة لن تطول، ونهايتها ستكون بانتصار دول الخليج وسقوط هذا النظام تحت وطأة جرائمه.

دعم مصر للأشقاء في الخليج العربي

أما زيد الصانع، عميد الإعلام الإلكتروني الكويتي، فقد أشار إلى أن الوضع الحالي في المنطقة يتطلب تماسكًا عربيًا حقيقيًا، مؤكدًا أن مصر لها دور محوري وثابت في دعم أشقائها في دول الخليج، وأن العلاقات بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي ليست وليدة اللحظة، بل هي شراكة استراتيجية قائمة على التاريخ المشترك.

وتابع أن ما يميز هذه المرحلة هو نضج العلاقات العربية، حيث لم تعد ردود الفعل آنية، بل أصبحت مبنية على رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى حماية الاستقرار وتعزيز التنمية المشتركة، مشددًا على أن التضامن العربي بقيادة دول الخليج ومصر لم يعد خيارًا بل ضرورة أمام أي تهديدات تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.