نجحت البعثة الأثرية المصرية بالتعاون مع المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك في إنهاء مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث، والتي تقع شمال معابد الكرنك، وذلك ضمن أعمالها في القطاع الشمالي الغربي من الحرم خلال الفترة من 2022 حتى 2025.

أشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بالتعاون المثمر بين الجانبين المصري والفرنسي، مؤكدًا أن المشروع يأتي في إطار خطة شاملة لتطوير معابد الكرنك، أحد أهم المواقع الأثرية في مصر والعالم، ويشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، ما يعزز من التجربة السياحية.

وأضاف أن ما تم تحقيقه من أعمال ترميم واكتشافات أثرية خلال السنوات الماضية يمثل إضافة علمية مهمة، تسهم في تقديم رؤية أوضح لتطور معابد الكرنك عبر العصور، خاصة خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

المشروع، الذي يستمر حتى عام 2025، تضمن إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيدها الملك رمسيس الثالث في عصر الأسرة العشرين، والتي تم اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد ومغطاة بالنباتات.

شملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علميًا، قبل إعادة تركيبها وفقًا لأحدث الأساليب العلمية، وأسفرت هذه الجهود عن الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، والتي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث، ويُرجح أنها كانت جزءًا من بوابة سور أقدم في نفس الموقع.

كما كشفت الأعمال الأثرية عن أجزاء من السور الشمالي لمعبد آمون-رع تعود إلى عصر الدولة الحديثة، مع وجود مراحل إنشائية متعددة يُحتمل أن ترجع إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة وفترة حكم رمسيس الثالث، وتشير الأدلة أيضًا إلى تنفيذ أعمال ترميم للسور والبوابة خلال العصرين اليوناني والروماني.

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف عام 2025، تمكنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك.