في منشور قوي على “فيس بوك”، هاجمت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان ما اعتبرته “تخاذل جماعي” أدى إلى مأساة إنسانية، تمثلت في محاولة انتحار جماعي لأم وأطفالها الستة.

أب غائب وأم يقتلها اليأس

كشفت أبو القمصان عن تفاصيل مؤلمة، حيث أشارت إلى أن الأب ترك زوجته المصابة بالسرطان مع ستة أطفال ليعيش مع امرأة أخرى، تاركًا الأم تواجه اكتئابًا قاسيًا، مما أدى إلى شعورها باليأس الذي زاد من معاناتها. النتيجة كانت أطفالًا مرعوبين من الضياع، وقرارًا مأساويًا بالانتحار الجماعي.

اتهامات للمؤسسات بالتقصير

لم تقتصر انتقادات أبو القمصان على الأب فقط، بل وجهت اللوم لعدة جهات اعتبرتها مسؤولة، مثل الدولة التي تفتقر لنظام حماية حقيقي للأطفال، والإعلام الذي لم يقدم التوعية الكافية حول برامج الدعم المتاحة في الأزمات، وكذلك المؤسسات الدينية التي انشغلت بقضايا فرعية وتجاهلت الأزمات الحقيقية. أشارت أيضًا إلى الأموال الموجودة في المساجد التي تفتقر للرقابة، ودعت لمحاسبة حقيقية.

اختتمت أبو القمصان منشورها بتوضيح قانوني وإنساني مهم، مشيرة إلى أن الواقعة ليست مجرد “جريمة قتل”، بل “انتحار جماعي” بسبب تخاذل كل من كان من المفترض أن يقدم الدعم. طالبت بضرورة محاسبة الجهات التي أوصلت الأم لهذا القرار الصادم، بدلاً من التركيز فقط على الابن الذي نجا من الكارثة.