سجل معدل التضخم السنوي في المدن زيادة ملحوظة خلال فبراير 2026، حيث وصل إلى 13.4% مقارنة بـ 11.9% في يناير، وذلك حسب بيانات البنك المركزي والجهاز المركزي للإحصاء.

قفزة شهرية في الأسعار

على أساس شهري، ارتفع التضخم العام بنسبة 2.8%، بينما سجل التضخم الأساسي 3.0%، وهي من أعلى الزيادات الشهرية في الأشهر الأخيرة، مما يدل على تسارع الضغوط السعرية قبل تأثير قرارات رفع أسعار الوقود.

أسباب الارتفاع قبل زيادة الوقود

جاءت الزيادة نتيجة عدة عوامل رئيسية، منها ارتفاع أسعار الغذاء، والقفزات الكبيرة في تكاليف الإسكان والمرافق، بالإضافة إلى استمرار الضغوط في قطاع الخدمات والنقل والتجزئة، كما أن الزيادات في الإيجارات والخدمات ساهمت بشكل واضح في رفع المعدلات الشهرية.

زيادة الوقود تشعل الضغوط

في 10 مارس 2026، قررت الحكومة زيادة أسعار المنتجات البترولية بنسبة تتراوح بين 14% و17%، بهدف تقليص دعم الطاقة وتحقيق وفورات في الموازنة، وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، مما يؤثر مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج.

توقعات بارتفاع التضخم خلال مارس وأبريل

تشير التوقعات إلى أن تأثير زيادة الوقود سيظهر سريعًا في بيانات مارس، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى ما بين 14.3% و15%، ومن المتوقع أن تتزايد الضغوط في أبريل نتيجة انتقال التكلفة إلى أسعار السلع والخدمات، خاصة الغذاء، مع احتمالات بتجاوز المعدل 16% في بعض السيناريوهات.

تداعيات محتملة على أسعار الفائدة

في ضوء هذه التطورات، تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بشكل مؤقت لاحتواء الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار استقرار سعر الصرف عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

هل الصعود مؤقت أم بداية موجة جديدة؟

عودة التضخم للارتفاع تثير تساؤلات حول طبيعة هذه الموجة، وهل هي مجرد صدمة مؤقتة مرتبطة بزيادة الوقود والتوترات الإقليمية، أم بداية دورة تضخمية جديدة، المؤشرات الحالية ترجح أنها موجة مؤقتة، لكن حسم الاتجاه سيعتمد على بيانات الأشهر المقبلة ومدى سرعة امتصاص الاقتصاد لهذه الصدمات.