أطلقت الحكومة مشروع رقمنة خدمات التأمينات الاجتماعية، وهو خطوة كبيرة في تطوير نظام الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة لملايين المواطنين، خاصة من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.

التحول الرقمي للتأمينات

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن هناك اهتمامًا كبيرًا برفع كفاءة هيئة التأمينات الاجتماعية، وأنه يتابع هذا الملف مع اللواء جمال عوض باستمرار، خصوصًا فيما يتعلق بالتحول الرقمي والتنسيق مع الجهات المختلفة، مؤكدًا تقديم كل الدعم اللازم.

ما هو مشروع رقمنة التأمينات؟

المشروع يهدف لتحويل كافة خدمات الهيئة من النظام الورقي إلى نظام إلكتروني متكامل، يعتمد على قواعد بيانات موحدة ومنصات رقمية متطورة، مما يتيح تقديم الخدمات بشكل أسرع وأكثر دقة. الحكومة تسعى لإتاحة حوالي 95 خدمة إلكترونية عبر المنصة، مع تطبيق التوقيع الإلكتروني ونظم الدفع والتحصيل الرقمي، بالإضافة إلى الربط مع الجهات الحكومية المختلفة.

كما يشمل المشروع إنشاء أرشيف إلكتروني مركزي وقواعد بيانات موحدة ونظم متابعة الأداء، مما يضمن تقليل الاعتماد على العنصر البشري وتقليل الأخطاء.

تفاصيل مشروع رقمنة خدمات التأمينات الاجتماعية

عرض اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، موقف المشروع التنفيذي والاستعدادات للإطلاق الفعلي للمنظومة الرقمية الجديدة، موضحًا أن هذه المنظومة تستهدف تطبيق معايير الحوكمة، ورقمنة إجراءات العمل، وفصل متلقي الخدمة عن منفذها، والتوسع في الخدمات الرقمية المقدمة. كما يسعى المشروع لابتكار الحلول وتطوير جودة الخدمات، مع متابعة جميع عناصر النظام وتقييم الأداء.

أكد اللواء جمال عوض أن هناك استعداد وجاهزية فنية وتنظيمية لإطلاق المرحلة الأولى من المنظومة الرقمية، والتي تشمل 40 خدمة إلكترونية للمواطنين، تليها إضافة 55 خدمة جديدة خلال 6 أشهر، ليصل إجمالي الخدمات المخطط إتاحتها إلى 95 خدمة.

وأضاف أن المنظومة ستتضمن تفعيل التوقيع الإلكتروني والبصمة الزمنية للتحقق، إلى جانب التعاون مع عدد من الشركاء الماليين لتطبيق منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني، مما يسهل تلقي الخدمات للمواطنين.

تحول رقمي شامل لخدمات التأمينات

تتهيأ الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لإطلاق المرحلة الأولى من منظومتها الرقمية الجديدة، والتي تستهدف نقل الخدمات إلى بيئة إلكترونية متكاملة. البداية ستكون بإتاحة 40 خدمة رقمية، على أن تُضاف 55 خدمة أخرى تدريجيًا خلال ستة أشهر، ليصل إجمالي الخدمات المتاحة إلى 95 خدمة تلبي احتياجات المواطنين.

تعتمد المنظومة على أدوات تحقق حديثة مثل التوقيع الإلكتروني والبصمة الزمنية، مما يعزز موثوقية الإجراءات ويحافظ على حقوق المتعاملين، بالإضافة إلى التعاون مع شركاء ماليين لتفعيل أنظمة الدفع والتحصيل الإلكتروني بطريقة مبسطة وآمنة.

حوكمة الإجراءات وتحسين جودة الخدمة

لا يقتصر المشروع على رقمنة الخدمات فقط، بل يمتد ليشمل تطبيق معايير الحوكمة الحديثة من خلال فصل مقدم الطلب عن منفذ الخدمة، ومتابعة الأداء وتقييم جودة الخدمات المقدمة. الهيئة تسعى لابتكار حلول تقنية تُسرّع إنجاز المعاملات وتحد من التعقيدات الإدارية، مما ينعكس بشكل مباشر على تجربة المواطن ويعزز مستوى الثقة في الخدمات الحكومية الرقمية.

دعم حكومي ومتابعة تنفيذية مستمرة

تأتي هذه الخطوات ضمن اجتماع حكومي لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع التحول الرقمي في هيئة التأمينات الاجتماعية، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين. وزارة التضامن الاجتماعي أكدت أن المشروع يمثل مبادرة قومية بُذلت فيها جهود كبيرة لتسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم التأمينية والمعاشية في وقت أقصر وبإجراءات أكثر يُسرًا، مع تحقيق الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة لضمان تكامل البيانات.

كيف يستفيد المواطن من المشروع؟

رقمنة التأمينات لها تأثير مباشر على حياة المواطن، من خلال:

– الحصول على الخدمات دون الحاجة للذهاب إلى المكاتب
– تقليل زمن الإجراءات بشكل كبير
– متابعة البيانات التأمينية إلكترونيًا في أي وقت
– الاعتماد على قواعد بيانات رقمية دقيقة
– إتاحة الخدمات عن بعد لكبار السن وأصحاب المعاشات
– الدفع الإلكتروني وربط الخدمات بالبنوك.