تعتبر الحديقة الفرنساوي في منطقة بور توفيق بالسويس واحدة من أقدم وأهم الحدائق التاريخية، حيث يقصدها آلاف من أبناء المدينة لما تتمتع به من جمال طبيعي وموقع مميز، خاصة بعد التطويرات الأخيرة التي جعلتها واحة من الهدوء والترفيه.

فسحة ووجهة مفضلة لأهالي السويس

تتميز الحديقة الفرنساوي بمكانة خاصة في قلوب السوايسة، حيث يحرص الكثيرون على زيارتها بشكل مستمر، سواء للتنزه أو لقضاء أوقات ممتعة مع العائلة، كما أنها تُعتبر من أبرز الأماكن لالتقاط الصور التذكارية بعد حفلات الزفاف، بفضل مناظرها الطبيعية الخلابة وأشجارها العريقة.

تاريخ نشأة الحديقة الفرنساوي

قال الباحث حسام الحريري إن منطقة بور توفيق كانت تُعرف قديمًا بـ “الأرض الجديدة” بعد حفر قناة السويس، حيث كانت تضم عددًا من الجاليات الأجنبية، خصوصًا العاملين في القناة. في عام 1890 بدأت شكاوى العاملين الأجانب بسبب عدم وجود أماكن للترفيه، مما دفع الشركة المسؤولة إلى التفكير في إنشاء متنفس ترفيهي لهم.

بداية المشروع وتطويره

أوضح الحريري أن الشركة كلفت في عام 1893 مهندسًا فرنسيًا بإنشاء نادٍ ترفيهي بحري، حيث بدأ المشروع بعدد من الكبائن الخشبية، ثم زادت المطالب لتطوير المكان وإضافة حديقة متكاملة. بالفعل، تم البدء في إنشاء الحديقة الفرنساوي في نفس العام، لتصبح واحدة من أبرز المتنزهات في المنطقة، وتلقت تطويرًا شاملًا في عام 1926، شمل زراعة أشجار جديدة ما زالت قائمة حتى اليوم، مما يعكس قيمتها التاريخية.

تراث حي في قلب السويس

تمثل الحديقة الفرنساوي جزءًا أصيلاً من تاريخ محافظة السويس، حيث تجمع بين عبق الماضي وجمال الحاضر، وتظل شاهدًا حيًا على تطور المدينة عبر العقود، ومكانًا مفضلًا لأهاليها وزائريها الباحثين عن الهدوء والاستمتاع بالطبيعة في قلب المدينة.