كشفت صورة مؤرخة في 21 فبراير 2026 عن تفاصيل مهمة حول اكتشاف أثري تم الإعلان عنه في 24 مارس 2026، حيث يبدو أن عملية التوثيق تمت قبل 35 يومًا، مما يشير إلى أن الكشف قد تم قبل ذلك بفترة طويلة، وذلك بسبب التجهيزات اللازمة للإعلان عن الاكتشافات الأثرية.

قال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الاكتشافات في البحيرة تعكس الجهود المستمرة لبعثات المجلس، بما فيها البعثة المشتركة مع كلية الآثار بجامعة القاهرة، وهو ما يمهد الطريق لفتح المزيد من المواقع الأثرية للزيارة قريبًا.

ويُعتبر الكشف الذي تم توثيقه في 21 فبراير 2026 من أبرز الاكتشافات في هذا العام، حيث اكتشفت البعثة الأثرية بقايا مبنى دير أثري يعود إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك في منطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، التي تُعتبر من أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.

يتميز المبنى المكتشف بكونه نموذجًا متكاملاً لمباني الرهبنة المبكرة، حيث يحتفظ بمعظم عناصره المعمارية، مما يضيف بُعدًا جديدًا لفهم تخطيط الأديرة الأولى، خاصة مع وجود أماكن دفن داخلية تعكس طبيعة الحياة الرهبانية، ويُعَد هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة.

تبلغ مساحة المبنى المكتشف حوالي 2000 متر مربع، وهو مشيد من الطوب اللبن، حيث يصل سُمك الجدران الخارجية إلى متر كامل، بينما تتراوح سماكة الجدران الداخلية بين 60 و70 سم، ويتراوح ارتفاعها بين 1.80 و2.20 متر.