تستعد لجنة تسعير المواد البترولية في مصر لعقد اجتماع خاص خلال الشهرين القادمين، لمراجعة أسعار المحروقات بعد أن ارتفعت أسعار خام برنت إلى حوالي 100 دولار للبرميل، نتيجة للتوترات في المنطقة، حسب ما أفاد مصدر مسؤول لـ”العربية Business”.
وأوضح المصدر أن اللجنة بدأت منذ مارس في وضع خطة لمتابعة أسعار خام برنت وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، لاتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار المنتجات البترولية التي سيتم تداولها بداية من العام المالي الجديد 2026/2027.
في هذا السياق، رفعت مصر في 10 مارس أسعار الوقود والغاز بنسب تتراوح بين 14 و30%، ليصبح سعر بنزين 95 حوالي 24 جنيهاً للتر بعد أن كان 21 جنيهاً، بزيادة 14.29%، وسعر بنزين 92 ارتفع بنسبة 15.58% ليصل إلى 22.25 جنيهاً، بينما ارتفع سعر بنزين 80 بنسبة 16.9% ليصل إلى 20.75 جنيهاً.
كما زادت الحكومة سعر السولار بنسبة 17.4% ليصل إلى 20.50 جنيهاً للتر، وارتفع سعر غاز السيارات بنسبة 30% ليصل إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب، بعد أن كان 10 جنيهات، بالإضافة إلى زيادة سعر أسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلوغرام من 225 جنيهاً إلى 275 جنيهاً، وسعر الأسطوانة سعة 25 كيلوغراماً من 450 جنيهاً إلى 550 جنيهاً، بزيادة تقارب 22%.
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة ستعيد النظر في قرارات رفع أسعار البنزين إذا توقفت الحرب الإيرانية.
وأشار المصدر إلى أن هناك زيادة تتراوح بين 27 و33% في سعر خام برنت تتحملها موازنة الدولة، حيث قدرت الحكومة سعر برميل النفط في موازنة 2025/2025 بنحو 75 دولاراً، بينما السعر الحالي يتجاوز 100 دولار، وذلك بسبب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة.
كما قدر المصدر تكلفة لتر السولار عالمياً بنحو 37 جنيهاً، وحوالي 33 إلى 35 جنيهاً للتر البنزين، مما يعني وجود فجوة سعرية كبيرة بين التكلفة وسعر البيع، حيث تتحمل الدولة الفارق الذي يتراوح بين 9 إلى 17 جنيهاً.
وأكد أن أي تغيير في أسعار المحروقات محلياً يعتمد على استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، وستسري تلك التغيرات على واردات التعاقدات الجديدة للمواد البترولية وشحنات الغاز المسال، التي زاد سعرها بشكل ملحوظ بسبب الأوضاع الحالية.
وفيما يتعلق بالاستيراد، تدور واردات السولار حول 700 ألف طن شهرياً، ما يمثل 47% من الاستهلاك الكلي، بينما واردات البنزين تبلغ حوالي 180 ألف طن شهرياً، مما يسهم في سد 26% من احتياجات السوق المحلية.
كما أشار إلى وجود تنسيق بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومحطات الكهرباء والمصانع لتحديد احتياجاتهم بشكل أسبوعي، بدلًا من التقديرات الشهرية، مع التركيز على زيادة إنتاج البنزين والسولار والمازوت.


التعليقات