تعيش العالم حاليًا أزمة طاقة كبيرة، خاصة مع تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا والكيان الصهيوني، مما أثر على أسعار الطاقة بشكل ملحوظ. وفي هذا السياق، أصدرت الحكومة المصرية توجيهات لجميع الوزارات بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة، مما يطرح تساؤلات عن كيفية مواجهة آثار هذه الأزمة.

أوضح مصدر مسؤول في وزارة السياحة والآثار أن هناك بعض القطاعات التي لم تتأثر بأزمة الطاقة، وأبرزها المتحف المصري في التحرير. المتحف يعتمد على تصميم يسمح بدخول الضوء الطبيعي طوال اليوم، كما أنه لا يحتوي على تكييفات، بل يعتمد على التهوية الطبيعية، ويغلق أبوابه في الخامسة مساءً، مما يقلل استهلاك الكهرباء بشكل كبير في الفترة الليلية.

المصدر أضاف أن التوجيهات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء تطبق في جميع المتاحف والمواقع الأثرية منذ عدة أشهر، حيث تم تقليل الاستهلاك، خاصة في الفترات المسائية التي لا تشهد زيارات، مما يجعل من الممكن الاستغناء عن كل ما هو غير ضروري.

المتحف المصري بالتحرير

أكدت وزارة السياحة والآثار أن متحف التحرير يشهد إقبالًا كبيرًا من السياح والزوار، حيث يقدم عرضًا متكاملًا لقصة مصر منذ عصور ما قبل الكتابة وحتى بدايات الفترة القبطية، من خلال قطع أثرية فريدة ونادرة.

يضم المتحف قاعات مميزة مثل قاعة بناة الأهرامات، وقاعة حسي رع، أول طبيب أسنان في التاريخ، بالإضافة إلى قاعة الملك بسوسنس الأول المعروف بالملك الفضي، وقاعة يويا وثويا، وكلاهما يشتمل على مقابر كاملة مثل مقبرة توت عنخ آمون، ويعرض للملك بسوسنس قناع ذهبي لا يقل قيمة عن قناع الملك توت.

المتحف المصري في التحرير يخضع حاليًا لعمليات تطوير وتحديث، من أجل تعزيز الخدمات المقدمة، ليظل في مقدمة المعالم السياحية، حيث يسأل أي سائح يزور مصر بالتأكيد عن زيارة الأهرامات والمتحف المصري بالتحرير.