التوترات الجيوسياسية بين إيران وإسرائيل أثرت بشكل كبير على قطاع السلع الفاخرة في العالم، حيث خسرت الشركات الكبرى حوالي 100 مليار دولار من قيمتها السوقية في فترة قصيرة، وسط تراجع ثقة المستثمرين وانخفاض الطلب، خصوصًا في الشرق الأوسط.
أسهم بعض الشركات الكبيرة تراجعت بشكل ملحوظ، مثل LVMH التي انخفضت بنسبة 16% وHermès بنسبة 20%، بينما أسهم Ferrari هبطت بنسبة 15%، وفي المقابل، سجل مؤشر S&P 500 تراجعًا أقل من 6%، مما يشير إلى أن قطاع السلع الفاخرة تأثر بشكل أكبر من السوق بشكل عام.
في سياق العمليات، أعلنت بعض شركات السيارات الفاخرة مثل Bentley وMaserati عن تعليق تسليماتها إلى الشرق الأوسط بسبب المخاطر الأمنية واللوجستية، وأكدت الشركات أن الإنتاج لم يتأثر حتى الآن، لكن الطلب في المنطقة شهد انخفاضًا ملحوظًا.
الشرق الأوسط أصبح له دور متزايد في سوق السلع الفاخرة، حيث يمثل حوالي 6% من المبيعات العالمية، بمعدلات نمو تتراوح بين 6% و8% خلال العام الماضي، ودبي تلعب دورًا رئيسيًا في هذا النمو، حيث ساهمت بنحو 80% من نمو السوق الإماراتي.
محللون حذروا من أن مبيعات السلع الفاخرة في المنطقة قد تنخفض إلى النصف في أسوأ السيناريوهات، مما سيؤثر على نتائج الشركات في الفترة المقبلة، وأشار تقرير من UBS إلى أن معنويات المستثمرين في القطاع أصبحت الأكثر تشاؤمًا منذ سنوات، مع توقعات بتأثير سلبي على الأرباح على المدى القريب.
ورغم هذه الضغوط، يرى بعض المحللين أن التأثير قد يكون مؤقتًا إذا استقرت الأوضاع، خاصة مع استمرار اعتماد الشركات على كبار العملاء وإمكانية انتقال الإنفاق إلى أسواق أخرى خارج المنطقة.
التطورات هذه توضح مدى حساسية قطاع السلع الفاخرة للتقلبات الجيوسياسية، في وقت كان يراهن فيه على تعافٍ بحلول عام 2026 بعد فترة من التباطؤ.


التعليقات