تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية بشكل كبير يوم الجمعة، وسجلت أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، وسط استمرار القلق في الأسواق رغم إعلان الرئيس ترامب تأجيل الضربة العسكرية لإيران.

انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8%، بينما هبط مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 1.1%، ليؤكد دخوله منطقة التصحيح بعد تراجعه بأكثر من 10% من أعلى مستوياته الأخيرة.

رغم أن قرار التأجيل كان متوقعًا أن يخفف التوتر، إلا أن المستثمرين ظلوا حذرين، معتبرين أن الخطوة ليست تراجعًا نهائيًا، بل مجرد تأجيل مؤقت وسط استمرار التوترات الجيوسياسية.

تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، وهو ما يؤثر سلبًا على توقعات النمو الاقتصادي العالمي.

أسهم التكنولوجيا قادت موجة الخسائر، ما أثر بشكل خاص على مؤشر ناسداك، الذي يُعتبر الأكثر حساسية للتغيرات في شهية المخاطرة وأسعار الفائدة، حيث اتجه المستثمرون لتقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر.

شهدت الأسواق توجهًا ملحوظًا نحو الأصول الآمنة مثل السندات الحكومية والذهب، في ظل ارتفاع مستويات القلق وعدم اليقين بشأن المسار السياسي والاقتصادي في الفترة المقبلة.

يرى محللون أن الأسواق ستظل مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المدى القريب، مع انتظار المستثمرين لأي إشارات حاسمة بشأن مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستحدد اتجاهات الأسواق العالمية في الفترة القادمة.