التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الجمعة، مع باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لبحث كيفية دعم ريادة الأعمال وإزالة العقبات أمام الشركات الناشئة.

اللقاء يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الابتكار ودعم ريادة الأعمال، حيث أكد الطرفان أن التعاون بين جميع الجهات المعنية أصبح ضرورة لضمان استدامة النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للوظائف في ظل التحديات الحالية.

دعم ريادة الأعمال والنمو الاقتصادي

خلال اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم أن ريادة الأعمال تمثل محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، حيث تركز الحكومة على توفير بيئة ملائمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل إجراءات التمويل، وتحفيز الابتكار لتحويل الأفكار إلى شركات ناجحة تدعم الاقتصاد الوطني.

أضاف الوزير أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لدعم المشروعات الصغيرة، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب تكاتف جميع الأطراف لضمان استدامة النمو وفتح مجالات جديدة للابتكار وفرص العمل.

مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة

أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن كل أزمة تفتح المجال للتعافي والنمو، مؤكدًا أن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري، من خلال توفير فرص العمل وتعزيز الاستقرار في السوق، مشددًا على ضرورة استمرار الدعم لهذا القطاع لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

كما أكد الوزير أن المرحلة الحالية تشهد تحديات اقتصادية كبيرة بسبب التطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الدولة تضع رؤية تنموية شاملة لضمان استدامة مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على أمن الطاقة والغذاء كعنصرين أساسيين لرفاهية المواطن واستقرار الاقتصاد.

وزير التخطيط أكد أن جهود الدولة تهدف إلى إدارة التحديات الحالية بحكمة، مع تعزيز قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الصمود والمساهمة في التنمية المستدامة، لضمان التوازن بين الأمن الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز فرص النمو على المدى الطويل.

من جانبه، أكد باسل رحمي حرص الجهاز على تعزيز التعاون مع وزارة التخطيط، والعمل سويًا لتهيئة البيئة المناسبة لرواد الأعمال من الشباب المصري، الذين يسعون لإقامة مشروعات جديدة في مجالات مختلفة.

خريطة الاقتصاد الوطني

أشاد رحمي بالدور الهام الذي تلعبه وزارة التخطيط في رسم خريطة الاقتصاد الوطني، والتعاون مع جميع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وتوجيه الاستثمارات نحو تحقيق اقتصاد مستدام يعتمد على الابتكار والمعرفة، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع الوزارة لدعم الشركات الناشئة وصناديق رأس المال المخاطر.

استعرض رحمي جهود جهاز تنمية المشروعات في تعزيز ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، وذكر دور الجهاز في تفعيل ميثاق الشركات الناشئة الذي أطلقه رئيس الوزراء في فبراير الماضي.

كما تضمن اللقاء مناقشة التعاون القائم مع معهد التخطيط القومي لإعداد استراتيجية عمل الجهاز 2026/2030، وسبل إعداد الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن توحيد الرؤية التنموية للدولة وتعزيز بيئة داعمة للنمو والابتكار وتوفير فرص عمل مستدامة.