كشف التراجع الأخير في أسهم شركات رقائق الذاكرة عن انقسام واضح في سوق الذكاء الاصطناعي، بعد إعلان شركة جوجل عن تقنية TurboQuant التي غيرت توقعات المستثمرين حول الطلب على مكونات التخزين.
تباين أداء الشركات بين التعافي والضغوط
تظهر بيانات بلومبرج تباينًا في أداء الشركات في هذا القطاع، حيث استطاعت شركتا سامسونج وإس كيه هاينكس تعويض معظم خسائرهما في بورصة سيول، بينما استمرت الضغوط على شركات ذاكرة الفلاش مثل كيوكسيا وسانديسك.
تقنية جديدة تهدد الطلب على ذاكرة الفلاش
أوضح محللون في مورجان ستانلي أن تقنية TurboQuant تهدف لتحسين كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تقليل استخدام الذاكرة ونقل البيانات حتى ستة أضعاف، مما يمثل تهديدًا مباشرًا للطلب طويل الأجل على ذاكرة الفلاش والتخزين التقليدي، بينما لا تزال الحاجة قوية لذاكرة النطاق الترددي العالي HBM وذاكرة DRAM الضرورية لتشغيل معالجات إنفيديا وتخزين الأوزان للنماذج اللغوية الكبيرة.
مخاوف من تراجع الطلب في مراكز البيانات
أدى هذا الإعلان إلى إعادة تقييم توقعات شركات مراكز البيانات الكبرى مثل ميتا، وسط مخاوف من أن تقليل حجم الذاكرة المطلوبة قد يؤثر سلبًا على الطلب في قطاعات الهواتف الذكية والإلكترونيات الاستهلاكية.
فجوة متسعة بين الرابحين والخاسرين
يرى محللون في بلومبرج إنتليجنس أن السوق يتجه نحو اتساع الفجوة بين الرابحين، وهم منتجو ذاكرة HBM، والخاسرين من منتجي NAND، مما قد ينهي موجة الصعود القوية التي شهدتها أسهم كيوكسيا وسانديسك، والتي حققت مكاسب تجاوزت 600% و1000% على التوالي منذ أغسطس الماضي.
فرص استثمارية رغم التقلبات
ورغم التقلبات الحادة التي زادت مع مخاوف التضخم المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، يرى مديرو استثمار أن التراجعات الحالية تمثل فرصًا جذابة للدخول في أسهم الشركات الرائدة، حيث أكدت SGMC Capital أن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل مسارًا طويل الأمد يمتد لعقود، مشيرة إلى أن رد فعل الأسواق تجاه تقنية جوجل يعكس تقلبات مؤقتة ضمن تحول تكنولوجي أوسع يعيد تشكيل سوق الذاكرة عالميًا.


التعليقات