تحدث الدكتور أيمن حسن، الخبير الاقتصادي، عن قدرة مصر على تحويل الأزمات الإقليمية إلى فرص استراتيجية، وذلك من خلال إدارة فعّالة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز تنافسية الموانئ، ودور مصر كمركز للطاقة، وجذب الاستثمارات.
أوضح أيمن حسن أن الأزمات المتزايدة في المنطقة لم تعد تهديدات عابرة، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول على التكيف وتحقيق مكاسب. التوترات، مثل الصراع المحتمل بين إيران وإسرائيل، تزيد من حالة عدم اليقين وتعيد تشكيل التوازنات الاقتصادية في المنطقة.
تحويل الأزمات الجيوسياسية الإقليمية
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر، بموقعها الجغرافي وثقلها السياسي، تتأثر بالتطورات الإقليمية، لذا إدارة المخاطر لم تعد كافية. بل يجب تبني نهج يتضمن إدارة الفرص إلى جانب التهديدات، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري لديه مقومات تمكنه من إعادة صياغة دوره الإقليمي، إذا تم استغلال هذه الإمكانيات ضمن استراتيجية متكاملة تعزز القدرة التنافسية في القطاعات الحيوية.
ثلاثة محاور رئيسية لتعظيم الاستفادة من الأزمات
قال حسن إن مصر يمكنها الاستفادة القصوى من التحولات الحالية من خلال ثلاثة محاور: أولًا، الاستفادة من الموقع الجغرافي، حيث تعتبر قناة السويس شريانًا حيويًا للتجارة العالمية. أي اضطرابات في ممرات الخليج قد تعزز من أهمية الموانئ المصرية كمراكز لوجستية، شريطة تطوير البنية التحتية.
ثانيًا، تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة للتوترات الجيوسياسية. مصر لديها فرصة قوية في قطاع الغاز الطبيعي من خلال التوسع في عمليات الإسالة والتعاون مع دول شرق المتوسط، مما يضمن تدفقات مستقرة من الطاقة. ثالثًا، جذب الاستثمارات الباحثة عن الاستقرار، من خلال تحسين مناخ الاستثمار وتقديم حوافز تشجع على انتقال الاستثمارات إلى السوق المصرية.
مستقبل الدور الاقتصادي لمصر
اختتم الدكتور أيمن حسن حديثه بأن قدرة مصر على تحويل الفرص إلى مكاسب مستدامة ستحدد موقعها في الخريطة الاقتصادية الجديدة للشرق الأوسط. المرحلة الحالية تتطلب رؤية استراتيجية واضحة وسياسات مرنة للتعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة.


التعليقات