تشير معلومات جديدة إلى أن الحكومة المصرية تستعد لزيادة أجور الموظفين في القطاعين العام والخاص، بنسبة تتراوح بين 15% و30%، وهذا يأتي في وقت يشهد فيه التضخم معدلات قريبة من 14%، مما يعني أن الزيادة ستتجاوز التضخم لأول مرة، والهدف من ذلك هو تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة الاستهلاك المحلي.
المصادر أوضحت أن هذه الزيادة تأتي ضمن التحضيرات النهائية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، الذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرًا، ويتضمن توزيعًا واسعًا على برامج الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة.
كما أفادت المصادر أن تطبيق الزيادة سيكون تدريجيًا، مع وضع آليات تضمن أن تكون الزيادة حقيقية ومؤثرة على الدخول، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكدت المصادر أن الحكومة تهدف إلى تحقيق توازن بين دعم المواطنين والاستدامة المالية، مع مراقبة تأثير هذه الزيادة على عجز الموازنة والأداء الاقتصادي بشكل عام.
الدكتور مصطفى مدبولي قال إن الزيادة المرتقبة ستكون “كبيرة”، وستكون أول مرة تتجاوز فيها معدلات التضخم، في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
خلال مؤتمر صحفي، أوضح رئيس الوزراء أن الدولة تمر بمرحلة صعبة تتطلب اتخاذ قرارات دقيقة تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية على المواطنين والاقتصاد، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لاختيار البدائل الأقل تأثيرًا خلال هذه المرحلة.
كما أضاف أن بعض الإجراءات، مثل القرارات المتعلقة بالإغلاق الجزئي، ليست فقط لتقليل استهلاك الكهرباء، بل تهدف أيضًا لتقليل حركة المرور، وهذا سيؤثر بشكل مباشر على استهلاك الوقود.
مدبولي أكد أن الهدف الرئيسي من هذه السياسات هو تحقيق توازن بين النشاط الاقتصادي والحفاظ على الموارد، مع تقليل الأعباء على المواطنين قدر الإمكان في ظل التحديات الحالية.
وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 13.4% خلال فبراير 2026، مقارنة بـ11.9% في يناير.
كما تسارع التضخم على أساس شهري إلى 2.8% خلال فبراير، مقابل 1.2% في يناير، مما يشير إلى ظهور ضغوط سعرية جديدة.


التعليقات