شهدت السوق المصرية خروج كبير للاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، والتي تُعرف بالأموال الساخنة، حيث بلغت التدفقات الخارجة من أدوات الدين المحلية حوالي 8 مليارات دولار خلال شهر ونصف، بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

مع تزايد عدم اليقين في الأسواق العالمية، بدأ المستثمرون الأجانب يقلصون استثماراتهم في الأسواق الناشئة مثل مصر، ويفضلون الملاذات الأكثر أمانًا.

هذا الخروج أثر بشكل مباشر على سوق الصرف، حيث واجه الجنيه المصري ضغوطًا كبيرة، مما أدى إلى تراجعه أمام الدولار ليصل إلى 54.4 جنيه في نهاية تعاملات اليوم، وسط زيادة الطلب على العملة الأجنبية.

ساهمت البنوك المحلية في تمويل جزء من هذه التدفقات، مما أدى إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي، وهو مؤشر مهم على قوة السيولة الدولارية في الاقتصاد.

يعتقد المحللون أن استمرار خروج الأموال الساخنة قد يزيد من الضغوط على العملة المحلية، خاصة إذا استمرت التوترات الإقليمية وارتفعت أسعار الطاقة عالميًا، مما يزيد من احتياجات النقد الأجنبي.

على الجانب الآخر، تشير التقديرات إلى أن السياسات النقدية الحذرة، مثل تثبيت أسعار الفائدة، قد تساعد في تقليل هذه الضغوط، من خلال الحفاظ على جاذبية العائد الحقيقي على أدوات الدين المحلية.

من المتوقع أن تستمر تحركات الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل في التأثير على اتجاهات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لأي مستجدات سياسية أو اقتصادية.