مع استمرار تداعيات الحرب في إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية، تركز الأنظار على سياسات البنك المركزي المصري في إدارة التضخم والحفاظ على استقرار الجنيه.

خبراء الاقتصاد يرون أن تثبيت سعر الفائدة في الوقت الحالي هو الخيار الأفضل لمواجهة صدمات العرض من دون التأثير على النشاط الاقتصادي المحلي.

هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، توقعت أن يكون معدل التضخم في مارس بين 16% و16.5%، وأشارت إلى أن الاقتصاد يواجه صدمة في جانب العرض وليس الطلب، مما يعني أن رفع الفائدة قد يكون غير مفيد وقد يزيد من عجز ميزان المدفوعات بمقدار 10 إلى 12 مليار دولار.

وأضافت أن دورة التيسير النقدي لن تعود إلا في الربع الثالث إذا استمرت الحرب، مؤكدة أن سعر الصرف الحالي عادل وأن البنك المركزي لم يضخ أي نقود خلال العامين الماضيين.

محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، قال إن تثبيت الفائدة ساعد في الحفاظ على استقرار السوق، مشيراً إلى أن البورصة المصرية شهدت تحسناً ملحوظاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي حول قرب انتهاء الحرب، مع تسجيل أحجام تداول يومية بين 6 و7 مليارات جنيه.

وأوضح أن المؤسسات الأجنبية قللت من عمليات البيع الكثيف وتحولت للشراء، مما دعم الاستقرار النسبي للأسواق.

الخبراء يؤكدون أن تثبيت الفائدة يعطي البنك المركزي مساحة لموازنة التضخم وتحفيز الاقتصاد، مع الحفاظ على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، كما يساعد في تقليل تقلبات الدولار أمام الجنيه، حيث يُتوقع أن يتراوح بين 54 و56 جنيهًا في الفترة الحالية.

التقرير يشير إلى أن أي قرارات مدروسة الآن ستعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات المستقبلية.