مع تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط، تشهد الأسواق المصرية قدرة ملحوظة على التكيف مع التحديات الاقتصادية. هذه المرونة تأتي في ظل ظروف صعبة تؤثر على الاقتصاد العالمي.

خبراء الاقتصاد يشيرون إلى أن السياسات النقدية المدروسة تعتبر عامل أساسي في استقرار البورصة وحماية قيمة الجنيه، خاصة مع الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الدولار والذهب.

هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أكدت أن تثبيت سعر الفائدة حالياً يعكس سياسة حذرة، مما يساعد البنك المركزي على التحكم في التضخم دون التأثير على النشاط الاقتصادي. كما أشارت إلى أن الأحداث المتصاعدة قد تدفع سعر الدولار لتجاوز 55 جنيهاً بشكل مؤقت، لكن الإدارة النقدية الحذرة تساهم في امتصاص الصدمات وحماية السوق المحلي.

وأضافت أن العودة إلى التيسير النقدي قد تتأجل حتى الربع الثالث إذا استمرت الحرب، مشددة على ضرورة الحفاظ على استقرار سعر الصرف لجذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية.

أما محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، فأوضح أن البورصة المصرية شهدت انتعاشاً ملحوظاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي حول قرب انتهاء الحرب. هذا التغيير جاء مع انخفاض عمليات البيع من قبل المؤسسات الأجنبية وتحولها نحو الشراء، مما زاد من ثقة المستثمرين.

كما أشار إلى أن المؤسسات الأجنبية بدأت تضغط على أذون الخزانة، مما ساعد في استقرار سعر الدولار بين 54 و56 جنيهاً. ويؤكد الخبراء أن الجمع بين سياسة الفائدة المدروسة وإدارة السوق الفعالة ساعد في حماية الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.