شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي حفل تكريم أبطال مسلسل “اللون الأزرق” الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع صندوق “قادرون باختلاف” بمناسبة اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد.
كرمت وزيرة التضامن الاجتماعي أبطال العمل، الفنانة جومانا مراد، والفنان أحمد رزق، والطفل علي السكري، مشيرة إلى أن الوزارة هي بيت ذوي الإعاقة وذويهم، حيث تقدم الرعاية والحماية والتنمية للجميع، وأضافت أننا نحتفل اليوم بمناسبة مهمة، نتضامن فيها مع ذوي اضطراب طيف التوحد، ونضيء مبانينا باللون الأزرق، ونعمل على توسيع دائرة الوعي بالخدمات التي نقدمها لهم.
وأعربت عن سعادتها بحضور أبطال مسلسل “اللون الأزرق”، حيث يجتمع الجميع لتكريمهم، وذكرت أنها كرمت هذا العام صناع مسلسل “صحاب الأرض”، والعام الماضي مسلسلات “لام شمسية” و”أولاد الشمس”، معبرة عن تقديرها للجهود المبذولة في تقديم أعمال درامية تلامس قضايا المجتمع، وتأثيرها الإيجابي على الناس.

كما أوضحت أن اضطراب طيف التوحد يؤثر على طريقة إدراك الشخص للآخرين وتفاعله معهم، مما يؤدي لصعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وذكرت أن هذا الاضطراب يشمل أنماطًا سلوكية محدودة ومتكررة، مشيرة إلى أن مصطلح “طيف” يدل على تنوع الأعراض ودرجات شدتها.
فالتوحد يعتبر إعاقة خفية، ولا تظهر ملامح فسيولوجية واضحة، وينمو الأطفال بمعدلات مختلفة، حيث قد تظهر علامات تأخر النمو قبل سن الثلاث سنوات، كما يمكن ملاحظة علامات اضطراب طيف التوحد في مراحل مبكرة، مثل عدم الابتسام أو التواصل البصري.
من المهم رصد العلامات الأولية عند الرضع بدءًا من الشهر الثامن، مثل عدم الاستجابة للنداء، مما يتيح التدخل المبكر، ويحدد التشخيص مستوى الدعم المطلوب للطفل، مع التأكيد على أهمية الدعم والدمج والوعي في التعامل مع هذا الاضطراب.

أكدت مايا مرسي أن الدمج في التعليم والتوظيف والثقافة والفن والرياضة يساعد المصابين باضطراب طيف التوحد على أن يكونوا جزءًا من المجتمع دون إقصاء، مشددة على تقديم الدعم لكل مصاب وكل أسرة، مع التأكيد على أهمية الرسالة الواضحة بأنهم ليسوا وحدهم في هذه الرحلة.
وأشارت إلى أن الدراما تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الوعي، وأن مسلسل “اللون الأزرق” يمثل منصة تعكس واقع الأسر التي تتعامل مع التوحد، حيث يقدم صورة حقيقية عن التحديات اليومية، ويذكرنا بأن الطفل علي ليس مشكلة، بل فرد له عالمه الخاص.

وجهت الشكر لكل صناع العمل، بما في ذلك المؤلفة مريم نعوم والنجوم أحمد رزق وجومانا مراد، مشيدة بدورهم في تقديم رسالة إنسانية عميقة، وأكدت على أهمية فتح أبواب وزارة التضامن الاجتماعي لكل عمل هادف يخدم فئات المجتمع المختلفة.
أشادت الأستاذة زينة توكل المديرة التنفيذية لصندوق “قادرون باختلاف” بدعم وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أهمية تعزيز مسارات الدمج والتمكين، بما يعكس رؤية الدولة لبناء مجتمع أكثر عدلاً.

أضافت توكل أن مسلسل “اللون الأزرق” نجح في تسليط الضوء على قضايا مهمة، حيث قدم معالجة إنسانية تقترب من تفاصيل حياة الأطفال وأسرهم، ودعا إلى الفهم والدعم، مشيرة إلى أن صندوق “قادرون باختلاف” يعمل وفق رؤية واضحة تعتمد على تقديم خدمات دقيقة تلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

شهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات العامة، مما يعكس أهمية هذه المناسبة وتكاتف الجهود لدعم قضايا ذوي الإعاقة، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في نشر الوعي وتعزيز الدمج في المجتمع.








التعليقات