اليابان.. مشروع كروي عملاق يفرض نفسه على الساحة العالمية.
المنتخب الياباني في كرة القدم مش بس طفرة عابرة، ده بقى مشروع متكامل حجز مكانه بقوة في الساحة العالمية، الساموراي أثبتوا إنهم مش مجرد منافس ضعيف، لكنهم بقت قوة صاعدة بتعمل حساب لها قبل أي مباراة.
بداية الانفجار الياباني الحقيقي في كرة القدم.
في كأس العالم 2022 بقطر، حققوا واحدة من أكبر المفاجآت لما هزموا منتخب ألمانيا بهدفين مقابل هدف واحد في دور المجموعات، وده كان صدمة للجماهير والمحللين، وفضلوا مصممين على التألق بعد سنة واحدة في سبتمبر 2023، لما انتصروا على ألمانيا مرة تانية في مباراة ودية بأربعة أهداف مقابل هدف، واعتبرها الإعلام الألماني كارثة.
نجاحات متواصلة وريادة تلوح في الأفق.
النتائج المبهرة مش وقفت عند كده، الساموراي كمان فازوا على البرازيل العريقة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وكمان انتصروا في مارس اللي فات على إنجلترا في ملعب ويمبلي، وهو منتخب ما خسرش من أي منتخب آسيوي قبل كده.
هاجيمي مورياسو يواصل صناعة التاريخ.
تحت قيادة المدرب الوطني هاجيمي مورياسو، حقق المنتخب سلسلة من النتائج المميزة ضد منتخبات كبيرة، حققوا خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً ضد ألمانيا، إسبانيا، البرازيل، وإنجلترا، الأرقام دي بتعكس تطور كبير، لأن الساموراي مكانوش في المستوى ده قبل كده، وده نتيجة تخطيط وبناء حقيقي.
بداية المشروع.. من الهاوية إلى الاحتراف.
في البداية، كرة القدم في اليابان ما كانتش شائعة، البيسبول كان اللعبة المفضلة، لكن نقطة التحول كانت في أوائل التسعينيات لما انطلق الدوري الياباني “J.League” في 15 مايو 1993 بمشاركة 10 أندية بس.
الدوري اتصمم على نموذج احترافي مشابه للدوري الألماني، بشرط يكون للأندية ارتباط بالمجتمعات المحلية، عشان كرة القدم تبقى جزء من الهوية الاجتماعية مش بس مشروع تجاري.
بعد خمس سنين من بداية الدوري، تأهلت اليابان لأول مرة لكأس العالم في مونديال فرنسا 1998، وده كان دليل واضح على نجاح المشروع في بداياته.
القاعدة الشبابية سر التفوق.
الاتحاد الياباني لكرة القدم اعتمد على بناء قاعدة قوية من خلال إنشاء أكاديميات شبابية في كل الأندية، مع نظام تطوير شامل للفئات السنية، وده ساهم في إعداد أجيال متكاملة من اللاعبين، بين 2003 و2014، عدد اللاعبين تحت 12 سنة زاد بنسبة 20%، وده طلع في مستوى المنتخب الأول، لأنهم العمود الفقري للجيل الحالي.
كما تبنى الاتحاد نموذج متكامل يربط بين المنتخب الأول، وتطوير الشباب، وتعليم المدربين، وقاعدة اللعبة في نظام واحد يضمن استمرارية النجاح، وفي إطار تطوير الأكاديميات، أطلقت J.League مشروع “DNA” بمشاركة 60 نادي وأكثر من 1000 خطوة تطويرية، وده ساهم في تحقيق بطولات آسيوية عديدة وزيادة انتقال اللاعبين لأوروبا وبالأخص للدوريات الخمس الكبرى.
طموحات كبيرة وتصريحات تاريخية.
المنتخب الياباني مستمر في التألق بتأهله المبكر لكأس العالم 2026، وهو حالياً في المركز الثامن عشر في التصنيف العالمي، ورغم إن تصريح المدرب مورياسو عن استهداف الفوز بكأس العالم ممكن يكون طموح كبير، إلا إنه يعكس عقلية مسؤولي الاتحاد الياباني اللي عايزين ينافسوا الكبار مش بس يمشوا في ركابهم.


التعليقات