أعلن أحمد علي عامر، نائب المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، عن نجاح فريق طبي في مستشفى المعبر الجامعي في إنقاذ حياة أم وجنينها في عملية طبية معقدة.

استقبل قسم جراحة المسالك البولية حالة طارئة لسيدة حامل في الشهر السابع، كانت تعاني من انسداد في الكليتين وتوقف البول لمدة أربعة أيام، مما أدى إلى ارتفاع شديد في وظائف الكلى، حيث وصل مستوى الكرياتينين إلى 8، بالإضافة إلى أنيميا حادة بمستوى هيموجلوبين 4، مما جعل حالتها حرجة للغاية.

كانت الحالة تتطلب تدخلًا سريعًا، حيث شكل توقف البول وارتفاع وظائف الكلى خطرًا على حياة الأم، خاصة في هذه المرحلة الحرجة من الحمل. تطلب الأمر تنسيقًا عاليًا بين فرق جراحة المسالك البولية والتخدير والعناية المركزة والنساء والتوليد، تحت إشراف مجموعة من الأطباء البارزين في كل قسم.

ضم الفريق الطبي الجراحي أطباء مختصين من أقسام المسالك، التخدير، والنساء والتوليد، حيث تم نقل الدم للمريضة بسرعة قبل العملية. أُجريت لها عملية دقيقة باستخدام المنظار لتركيب دعامات بالحالب لتفريغ الكلى وعلاج الانسداد، وشهدت العملية لحظات حرجة تطلبت تركيزًا تامًا لضمان استقرار حالة الأم وعدم تأثر الجنين.

بعد العملية، تم نقل المريضة إلى وحدة العناية المركزة لمتابعتها عن قرب، مع متابعة دقيقة للجنين. وبفضل الله، تحسنت وظائف الكلى بسرعة وارتفع مستوى الهيموجلوبين، وعادت حالة الأم والجنين إلى طبيعتها، مما سمح باستكمال الحمل بأمان.

أكد الأستاذ الدكتور مصطفى عبد الرازق أن الحالة كانت حرجة جدًا، ونجاح العملية يعكس مهارة وكفاءة الفريق الطبي وخبراتهم الطويلة. وأشار الدكتور محمد زين العابدين أبو الحسن، مدير المستشفى، إلى أن نجاح هذه العملية يعد فخرًا لكل الكوادر الطبية بالمستشفى، ويدل على قدرتهم على مواجهة أصعب الحالات بكفاءة واحترافية، مع الحفاظ على سلامة الأم والجنين.

تعتبر هذه العملية مثالًا ملهمًا للتعاون الطبي والتفاني في إنقاذ حياة المرضى، وتؤكد ريادة مستشفى المعبر الجامعي في تقديم الرعاية الصحية الحرجة.