شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في مائدة مستديرة نظمتها الوزارة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث تم بحث سبل تعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة في القطاع الخاص، بحضور قيادات الوزارة وممثلي الصندوق وخبراء ومصنعي وموردي الوسائل.

أكدت الدكتورة عبلة على أهمية اللقاء في مواجهة التحديات السكانية الحالية، مشيرة إلى ضرورة تعزيز دور مصنعي وموردي الوسائل، وتفعيل عمل اللجنة العليا لتوفيرها، خصوصًا مع دخول نحو 350 ألف سيدة سن الإنجاب سنويًا، في ظل المتغيرات الإقليمية التي تتطلب إجراءات عاجلة للحد من الزيادة السكانية.

كما أوضحت أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الوسائل طويلة المدى يُعد ركيزة أساسية، نظرًا لاعتماد الكثير من المواطنين على منشآت القطاع الخاص، مما يساعد في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول 2027.

شددت على ضرورة خفض معدلات الحاجات غير الملباة التي تصل إلى 13.8%، وتقليل نسب الحمل غير المخطط له التي تبلغ 20%، بالإضافة إلى خفض معدل التوقف عن استخدام الوسائل خلال العام الأول والذي يصل إلى 30%، مع أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الشائعات.

ناقش المشاركون سلاسل التوريد والتحديات التي تواجه الموردين، وسبل التوسع في استخدام الوسائل داخل القطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب تعزيز خدمات تركيب الوسائل بعد الولادة، وتدريب الأطباء بالتعاون مع الجامعات.

دعا الحضور إلى تكثيف الحملات التوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبحث تقنين إتاحة بعض الوسائل في عيادات القطاع الخاص، وإتاحة الكبسولات في الصيدليات بشكل منظم، مع دراسة دمج عيادات القطاع الخاص في منظومة الشراء المركزي لضمان توافر الوسائل بأسعار مناسبة.

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل متخصصة لوضع حلول عملية، على أن يتم الانتهاء من التوصيات وبدء التنفيذ في موعد أقصاه نهاية أبريل 2026.