كشفت صحيفة “لوموند” تفاصيل مثيرة حول قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية من السنغال ومنحه للمغرب عن طريق إجراءات إدارية.
منتخب السنغال توج بالبطولة بعد الفوز على المغرب، لكن كاف أصدر بيانًا في مارس الماضي سحب فيه اللقب من السنغال بسبب انسحاب لاعبيها لفترة قصيرة خلال المباراة.
السنغال قررت اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضي، التي قبلت استئنافها ضد قرار كاف بخصوص منح اللقب للمغرب.
التقرير ذكر أن الأزمة بدأت قبل المباراة في معسكر السنغال، حيث كان الاتحاد السنغالي قلق من الانتقال من فندق فاخر في طنجة إلى مجمع لم يكن ضمن توصيات كاف، وتم نقل المنتخب إلى ضواحي المدينة رغم عدم رضاهم.
عبد الله سيدو سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي، أرسل رسالة إلى كاف أوضح فيها أن الفنادق التي تم اختيارها ليست ضمن القائمة الرسمية للمعسكرات المعتمدة، مما أثار تساؤلات حول مدى الالتزام بمعايير البطولة.
المشكلة الثانية كانت تتعلق بوضع منتخب السنغال داخل معسكر المغرب في مجمع محمد السادس، وهو ما أثار قلقهم من احتمالية التجسس.
الأمور تفاقمت عند وصول الفريق للرباط، حيث كانت الشرطة غير كافية في تأمينهم، والتذاكر تم توزيعها بشكل غير عادل على الجماهير.
عبد الله سيدو سو ذكر لصحيفة لوموند أن الهدف كان تنبيه الجمهور لوجود خلل في التنظيم.
أما المباراة نفسها، فتحدثت عن عدم النزاهة عندما تم إلغاء هدف لصالح السنغال واحتساب ركلة جزاء للمغرب أهدرها إبراهيم دياز، وانسحب لاعبو السنغال لفترة قبل العودة للعب.
بعد المباراة، المغرب طالبت باعتبارها منتهية لصالحه بسبب انسحاب السنغال، لكن السنغال رفضت وقررت التصعيد للمحكمة الرياضية.
صحيفة “لوموند” ذكرت أن الأمين العام للاتحاد المغربي، أوليفييه سفاري، أبلغ حكم المباراة بعدم إعطاء بطاقات صفراء للاعبين السنغاليين خلال توقف المباراة، مما كان سيؤدي لطرد بعضهم عند العودة.
المحامون من الاتحاد السنغالي وصفوا جلسة الاستئناف بالكارثية، حيث لم تستغرق سوى دقائق، وأكدوا أن القرار كان قد اتخذ مسبقًا.
سيدو دياجني، محامي الاتحاد السنغالي، قال إنهم تم وضعهم في غرفة انتظار، وبعد ساعتين تم إبلاغهم بتأجيل الجلسة.
الأزمة زادت تعقيدًا مع اتهامات بوجود تضارب مصالح في لجنة الاستئناف، بعد ضم المحامي معز نصري، رئيس الاتحاد التونسي، وهو ما أثار استغراب رئيس كاف نفسه، باتريس موتسيبي، الذي تساءل في مؤتمر صحفي: “ما هذا بحق السماء؟”
الاتحادان يشيران إلى أن كاف هو المسؤول عن هذه الفوضى بسبب عدم كفاءته، وسيدو سو أضاف: “لم يكن المغرب مستعدًا للخسارة؛ فعلوا كل ما في وسعهم لضمان فوزهم لكننا رفضنا”


التعليقات