علق الدكتور شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية السابق، على تحركات سعر الدولار، متسائلاً عن سبب عدم الشكوى عندما انخفض الدولار من 52 إلى 46 جنيها.
وخلال حديثه في برنامج تلفزيوني على فضائية «الحدث اليوم»، أشار إلى أن الدولة تعلمت من تجارب صعبة في أزمات 2016 و2022 و2023، حين كان السعر «مصطنعاً»، مما أدى إلى ظهور سوق سوداء وامتناع المصريين بالخارج عن التحويل.
وأكد أن البنك المركزي يتبنى سياسة سعر صرف مرن أو «تعويم مدار»، حيث يمكن التحكم في السعر إلى حد ما، ولكن يجب أن يتفاعل السعر صعوداً وهبوطاً، وشدد على أن هذه السياسة تعتبر «الأصح» في الوقت الحالي.
وأضاف أن محاولات السيطرة على أسعار الصرف تتعارض مع قواعد السوق التي يصعب على أي دولة التحكم فيها، موضحاً أن الحل الوحيد يكمن في الاستمرار في استخدام الاحتياطيات النقدية حتى نفادها، كما حدث في مصر عامي 2016 و2023، حيث اضطرت الدولة بعد ذلك للاعتراف بالواقع ومواجهة الارتفاعات الكبيرة في السعر.
وأشار إلى أن سعر الصرف الرسمي ارتفع من 15.80 جنيه إلى حوالي 50 جنيها، موضحاً أنه زاد بنحو 14% منذ ما قبل شهر رمضان وحتى الآن، بسبب ظروف إقليمية وتخارج بعض رؤوس الأموال.
ولفت إلى أن «تخارج الأموال» يعني أن المستثمرين يبيعون بالجنيه ويشترون الدولار، مضيفاً أن مصر دائماً ترحب برؤوس الأموال الأجنبية في أذون الخزانة والسندات، والتي تعود مرة أخرى بسبب سهولة دخولها وخروجها.
وربط أسباب خروج هذه الاستثمارات بعدة عوامل، أبرزها «حالة القلق» لدى المؤسسات المالية بشأن الأوضاع الراهنة في المنطقة، ورغبتها في تقليل الانكشاف المالي وسط نزاع لم ينته بعد، مؤكداً أنه من الطبيعي أن تطلب هذه الصناديق تقليل استثماراتها حتى تتضح الأمور، تماماً كما يفعل المواطن في منزله عندما يشعر بالقلق حيال دخله.


التعليقات