حذر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، من التهديدات التي أطلقها دونالد ترامب باستهداف محطات الكهرباء في إيران، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها مجرد ضغوط سياسية أو تهديدات إعلامية.
وأوضح عاشور في تصريحات خاصة، أن ترامب معروف بتنفيذ تهديداته، وأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة العسكرية لتنفيذ مثل هذه العمليات، بل بدأت بالفعل في استهداف البنية التحتية الإيرانية بشكل تدريجي.
وأضاف أن الهدف من هذه التهديدات يتجاوز الضغط السياسي، ليشمل محاولة تفكيك البنية التحتية الإيرانية، سواء الصناعية أو الإنتاجية أو التكنولوجية، مما قد يؤدي إلى إضعاف إيران بشكل كبير، وهذا ينعكس على تراجع دور مؤسساتها، وأهمها الحرس الثوري.
وأشار إلى أن الرسالة الأساسية من هذه التهديدات هي إجبار طهران على الامتثال للشروط الأمريكية، مؤكدًا أنه إذا لم تستجب إيران، فإن تنفيذ الضربة يبقى احتمالًا قويًا، كما أن المهلة المطروحة تستهدف إيران وحلفائها، خاصة روسيا والصين، للضغط نحو تهدئة الموقف.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، أوضح عاشور أن الخيار الأكثر عقلانية أمام إيران هو اللجوء إلى التفاوض وتقديم تنازلات تكتيكية، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي، معتبرًا أن هذا التنازل قد يكون مؤقتًا لتجاوز المرحلة الحالية، مع إمكانية إعادة طرح الملف لاحقًا في ظروف سياسية مختلفة.
في المقابل، حذر من أن استمرار إيران في سياسة التصعيد أو الانخراط في حرب استنزاف، خاصة عبر تهديد دول الخليج، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث أن أي استهداف لهذه الدول سيمنح الولايات المتحدة مبررًا أقوى لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، باعتبار أن دول الخليج ليست طرفًا مباشرًا في الصراع، مما قد يُصنف تلك التحركات كأعمال “إرهاب دولة” ويزيد من حدة التصعيد الإقليمي.


التعليقات