الأوضاع الاقتصادية الحالية تحتاج نظرة دقيقة، حيث حذر الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع من “نزيف صامت” يواجه الاقتصاد رغم بعض النجاحات في الموازنة العامة.

فخ القوة الشرائية وتكاليف النقل

أوضح نافع أن الموازنة العامة استطاعت توفير سيولة بحوالي 75 مليار جنيه من الدعم، لكن هذا يأتي مع تحديات كبيرة، إذ خفضت التوترات الإقليمية مثل حرب إيران توقعات النمو بين 4.9% و5.1%، مما يعني خسارة في القيمة المضافة تصل إلى 60 مليار جنيه.

وذكر أن كل جنيه توفره الدولة من الدعم يعني فقدان يتراوح بين 2.5 و3 جنيهات بسبب تراجع القوة الشرائية، وهذا بسبب الضغوط على أسعار الغذاء وارتفاع تكاليف النقل بنسبة 20.6% سنويًا، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفائدة التي تصل إلى 20%.

انتقد نافع الاعتماد على ردود الفعل السريعة، مؤكدًا أن الأزمة ليست مؤقتة بل هي دورة طويلة من المخاطر، تحتاج إلى إدارة استباقية بدلاً من إطفاء الحرائق.

ودعا إلى ضرورة بناء هوامش أمان من خلال أدوات اقتصادية توازن بين الاستقرار والنمو المستدام، كما اختتم برؤيته لأهمية تفعيل سياسات مالية مرنة لحماية الاحتياطيات في أوقات الرخاء، لتفادي تحول الصدمات الخارجية إلى نزيف داخلي يهدد استقرار الاقتصاد.