قضت محكمة جنايات بني سويف، برئاسة المستشار ماهر كمال سالم، بإعدام المتهم (أ، ه ع م، ط) بعد إدانته بقتل ابنة عمه، الطفلة جنى، التي تبلغ من العمر 8 سنوات، في واقعة صادمة وقعت خلال شهر رمضان الماضي. حيث استدرج المتهم الطفلة إلى مكان منعزل، وخنقها حتى فارقت الحياة، ثم ألقى بجثتها في مصرف مائي، وهو ما أثار غضب الرأي العام بسبب بشاعة الجريمة.

جاء الحكم بالإجماع من أعضاء الدائرة، بعد أن استندت المحكمة إلى اعترافات المتهم، بالإضافة إلى الأدلة المقدمة من النيابة العامة، وتقارير الطب الشرعي، وأقوال الشهود. حيث تبين أن الدافع وراء الجريمة كان سرقة قرط ذهبية كانت ترتديها الطفلة، وذلك لتوفير المال لإصلاح هاتفه المحمول. المتهم أعد خطة محكمة للجريمة، واختار الوقت والمكان المناسبين لتنفيذها بعيدًا عن الأنظار.

المحكمة أوضحت أن المتهم باغت الطفلة من الخلف، وكتم أنفاسها حتى تأكد من وفاتها، مستغلًا ضعفها وصغر سنها. وبعد تنفيذ جريمته، استولى على قرطها الذهبى، ثم تخلص من جثتها بإلقائها في المصرف لإخفاء معالم الجريمة. تقرير الطب الشرعي أكد أن الإصابات التي تعرضت لها الطفلة تتفق مع الخنق، وأن سبب الوفاة هو إسفكسيا الخنق، وهو ما تطابق مع اعترافات المتهم.

خلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه ارتكب الجريمة بدافع الحاجة إلى المال، وأنه كان ينوي سرقة القرط الذهبى الخاص بالطفلة، لكنه قرر قتلها لتفادي افتضاح أمره. كما أرشد عن مكان إلقاء الجثة وأداة الجريمة، وأعاد تمثيل الواقعة بالتفصيل. دفاع المتهم حاول الدفع بعدم توافر نية القتل، لكن المحكمة أكدت توافر هذه النية من خلال تصرفاته.

المحكمة رفضت أيضًا ما أثير بشأن وجود اضطراب عقلي لدى المتهم، مشددة على أن الأدلة تثبت سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة. واعتبرت المحكمة أن الجريمة مكتملة الأركان، حيث توافرت فيها نية القتل العمد مع سبق الإصرار، مما يستوجب توقيع أقصى العقوبة حسب نصوص القانون.

المستشار أحمد عطية، المحامي العام الأول لنيابات بني سويف، كان قد أحال المتهم إلى محكمة الجنايات مؤكدًا أنه عقد العزم على قتل الطفلة بغرض سرقة قرطها الذهبى، مستغلًا صغر سنها. التحقيقات كشفت عن تفاصيل مروعة، حيث استدرج المتهم الطفلة إلى موقع الجريمة، ثم اعتدى عليها من الخلف، قبل أن يلوذ بالفرار بعد ارتكابه لجريمته البشعة.