في ظل النقاش المستمر حول نظام البكالوريا الجديد، أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، وجود عدة ثغرات وتفاصيل غير واضحة في قانون التعليم المعدل، مما يثير تساؤلات كثيرة حول كيفية تطبيق النظام فعليًا، خاصة مع عدم صدور اللائحة التنفيذية حتى الآن.

أوضح شوقي أن القانون لم يحدد موعدًا واضحًا لاختيار الطالب بين المسارات الأربعة المتاحة، وهو ما يعني أن الطالب يمكنه اختيار المسار حتى قبل بدء الدراسة في الصف الثاني الثانوي، مضيفًا أن أي محاولات لإجبار الطلاب على اختيار مسار معين في الوقت الحالي تفتقر إلى أساس قانوني واضح.

كما أشار إلى أن القانون لم يحدد أسماء المسارات بشكل رسمي، سواء كانت في مجالات الطب أو الهندسة أو الأعمال أو الآداب والفنون، مما يخلق حالة من الغموض لدى الطلاب وأولياء الأمور حول طبيعة كل مسار ومتطلباته.

الغموض لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد إلى عدم تحديد أسماء المقررات الدراسية، سواء الأساسية أو الاختيارية، حيث ترك القانون هذه المسألة لوزير التربية والتعليم بعد الرجوع إلى الجهات المختصة، مما يعني أن شكل المناهج لم يُحسم بعد.

وفيما يتعلق بجدول الامتحانات، أكد شوقي أن القانون لم يحدد مواعيد امتحانات البكالوريا للصفين الثاني والثالث الثانوي، مما يمنح وزارة التربية والتعليم مرونة في تحديد هذه المواعيد، مثل الإعلان عن امتحانات الصف الثاني الثانوي في يونيو بدلاً من مايو.

لفت شوقي إلى أن القانون حدد فقط عدد مرات الامتحانات في العام الدراسي، بحيث تكون على دورتين، دون توضيح كيفية احتساب الدرجة النهائية للطالب، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الدرجة النهائية ستكون الأعلى أم الأخيرة، وهي نقطة تمثل مصدر قلق كبير للطلاب.

شدد الخبير التربوي على أن القانون ترك معظم التفاصيل التنفيذية لوزير التربية والتعليم، بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات والمجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، مما يجعل إصدار اللائحة التنفيذية أمرًا حاسمًا في هذه المرحلة.

اختتم شوقي تصريحاته بالدعوة إلى سرعة إصدار اللائحة التنفيذية لنظام البكالوريا قبل بدء الدراسة بوقت كافٍ، لضمان وضوح الرؤية أمام الطلاب وأولياء الأمور، وتجنب أي ارتباك في تطبيق النظام الجديد.