شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم في جلسة لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة السيد القصير، حيث تم مناقشة جهود الوزارة في تطوير المنظومة المائية في مصر.

في كلمته، وجه الدكتور سويلم تحية للسيد القصير وأعضاء اللجنة، مشيدًا بدورهم في تقديم مقترحات تدعم الوطن، خاصة فيما يتعلق بملف المياه، الذي يحظى باهتمام كبير من الدولة. أكد الوزير على أهمية تلقي المقترحات التي تساعد في مواجهة تحديات المياه وتعزيز إدارة استخدامها.

قدم الدكتور سويلم عرضًا حول الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، حيث أوضح أن الطلب على المياه في مصر يبلغ 88.55 مليار متر مكعب سنويًا، بينما المصادر المتجددة تصل إلى 65.35 مليار متر مكعب سنويًا. وأشار إلى أهمية إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا لسد الفجوة بين الطلب والمصادر المتاحة.

على الرغم من تراجع النمو السكاني، إلا أن الزيادة السكانية لا تزال تُسبب ضغطًا على الموارد المائية، مما أدى لتقليص نصيب الفرد من المياه إلى حوالي 500 متر مكعب سنويًا، وهو أقل من خط الفقر المائي.

تحدث الوزير عن التحديات التي دفعت الوزارة لتنفيذ مشروعات كبرى تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه، وذكر عدة محاور رئيسية تشمل.

المحور الأول: معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث تمتد شبكة المصارف الزراعية في مصر لنحو 22 ألف كيلومتر، مع إمكانية إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا. كما تم تنفيذ مشروعات كبرى مثل “الدلتا الجديدة” و”بحر البقر”، والتي ستضيف 4.80 مليار متر مكعب سنويًا للمنظومة المائية

المحور الثاني: الإدارة الذكية، من خلال استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية، وتفعيل استخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة المنظومة المائية. كما يتم العمل على نمذجة توزيع المياه لتحسين الإدارة والتخطيط

استعرض الوزير أيضًا موقف تطهيرات المجاري المائية بميزانية تصل إلى 1140 مليون جنيه سنويًا، مع إزالة 1.70 مليون متر مكعب سنويًا من المخلفات من الترع و2.60 مليون متر مكعب من المصارف. كما يتم استخدام تطبيقات رقمية لرصد الحشائش المائية.

أما المحور الثالث فيركز على التحول الرقمي، من خلال تطبيقات رقمية لتحسين إدارة المياه وتعزيز الشفافية. بينما المحور الرابع يتضمن تأهيل البنية التحتية وتعزيز استخدام المواد الصديقة للبيئة في مشروعات الوزارة.

بالإضافة إلى ذلك، تم الإشارة إلى المشروع القومي لضبط نهر النيل، الذي يهدف لاستعادة القدرة الاستيعابية للمجرى لمواجهة التغيرات المناخية، وتحديد خطوط إدارة النهر، وإزالة التعديات عليه.