أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين يعد انتصارًا للدبلوماسية الإقليمية، مشيدًا بالدور المصري الفاعل في هذا الصدد، حيث نجحت الوساطة الثلاثية التي قادتها مصر وباكستان وتركيا في تحقيق هذه الهدنة بعد 40 يومًا من القتال المستمر.

وفي تصريحات خاصة، أبدى مهران تقديره للجهود المصرية التي بذلها وزير الخارجية بدر عبد العاطي، من خلال اتصالاته المستمرة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، مشيرًا إلى أن مصر كانت الوسيط النزيه الذي يحظى بثقة جميع الأطراف، كما أن القاهرة نسقت بشكل وثيق مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذين أقنعوا ترامب بتأجيل القوة التدميرية المقررة.

نجاح مصر وباكستان في انتزاع هدنة الـ14 يوماً بين واشنطن وطهران

وأشار مهران إلى أن شبكة CNN نقلت عن مسؤول في البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت أيضًا على وقف مؤقت لإطلاق النار، مما يعني أن الهدنة تشمل جميع الأطراف المتحاربة، وأكد أن ترامب اشترط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأوضح أن مسؤولًا إيرانيًا أعلن أن طهران تدرس الطلب الباكستاني للهدنة بشكل إيجابي، محذرًا من أن فشل إعادة فتح المضيق خلال الأسبوعين سيعيد المنطقة إلى التصعيد مجددًا.

ولفت أستاذ القانون الدولي إلى أن تصريح ترامب بأن الهدنة تخدم مصالح أمريكا والشرق الأوسط يعكس إدراكًا متأخرًا أن الحرب دمرت الجميع، حيث خلفت 40 يومًا من القتال 1350 قتيلاً و17000 جريح إيراني، وأوضح أن واشنطن أنفقت 42 مليار دولار، بينما تجاوزت الخسائر الإقليمية 120 مليار دولار، مشددًا على أن مضيق هرمز المغلق منذ 38 يومًا حاصر 1000 سفينة و20 ألف بحار، مما أدى لارتفاع أسعار النفط إلى 115 دولارًا، مهددًا الاقتصاد العالمي بالركود.

وأكد الدكتور مهران أن الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين لتحويل الهدنة إلى سلام دائم، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يلزم الأطراف بالامتناع عن الأعمال العدائية، محذرًا من أن انتهاك الهدنة يعد جريمة حرب، داعيًا لاستغلال هذه الفرصة للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي معاناة شعوب المنطقة نهائيًا.