تحدث الإعلامي أحمد شوبير عن الأداء التحكيمي في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا اللي انتهت بالتعادل، وكان فيها جدل كبير حول القرارات التحكيمية اللي اتخذت خلال اللقاء.
وقال شوبير في تصريحات عبر إذاعة “أون سبورت إف إم”: “يمكنني أن أضع لما حدث أمس عنوانين: سوء التقدير وسوء الإدارة، بمعنى أنني أريد أن أضع كل شيء في موضعه الصحيح، وسأتحدث في كل شيء وبكل احترام شديد للجميع، ولكن ما هو سوء التقدير وما هو سوء الإدارة”
وتابع: “عندما تختار شخصًا لمهمة، يجب أن تختار الأكثر جاهزية والأكثر تأهيلاً والأكثر معايشة للحدث، وهذا أمر منطقي، فإذا كنت تريد مهندسًا لمهمة، أو لاعبًا لمباراة، فإنك دائمًا تختار الأكثر استعدادًا وجاهزية، وهذا أمر نتفق عليه جميعًا”
وأضاف: “في الحقيقة أود أن أعتذر لأحد المستمعين، الذي قال لي بالأمس إنه لا يصح أن يدير الحكم محمود وفا مباراة الدور الأول ثم يعود لإدارة مباراة الدور الثاني، وكنت قد رددت عليه أنه لا توجد مشكلة طالما الحكم جيد”
وواصل شوبير: “وأنا لا أتحدث عن إمكانيات محمود وفا، وأنتم تعلمون أنني من أكثر المدافعين عن الحكام، وربما كنت من أكثر من تحدثوا عنه بشكل جيد، لكن مع سير المباراة، ومن قبل أن تسخن الأحداث، وبحكم الخبرة، شعرت أن المباراة بدأت تخرج تدريجيًا من سيطرة الحكم”
وأكمل: “رأيت حالات مثل احتساب أخطاء، وتأخر في إشهار الإنذارات، وتعطيل اللعب، وتعامل بعصبية مع اللاعبين، بالإضافة إلى احتساب ركلة ركنية ثم التراجع عنها”
وتابع: “أما عن سوء التقدير، أنا لا أشكك في الحكم، ولكن مثل هذه الأمور تفتح باب الجدل، خاصة أن الحكم كان في ليبيا يدير مباراة ضمن دورة شمال أفريقيا، وعاد في اليوم التالي مباشرة، الحكم أدار مباراة يوم الأحد، ثم عاد يوم الإثنين، ثم أدار مباراة الأهلي، وكان من الممكن إراحته وإسناد المباراة لحكم آخر مثل محمود ناجي، حتى يستعيد تركيزه، وهذا ما أراه سوء إدارة من لجنة الحكام”
أنا أحمل لجنة الحكام المسؤولية، لأن الأمر يتعلق بسوء تقدير للموقف، فحتى لو أدار الحكم المباراة بشكل جيد، كنت سأقول نفس الكلام، لأن المشكلة في القرار نفسه، وهذه نقطة أولى، وهناك خطأ جسيم من رئيس لجنة الحكام أوسكار رويز، الذي كنت من أكثر الداعمين له، لكنه لا يستمع لأحد.
شاهدت تدريباته أكثر من مرة، وهو مدرب رائع داخل الملعب، لكنه لا يمتلك الحس الإداري، ولا يجيد إدارة المنظومة أو توزيع الحكام بشكل صحيح، نحن أصبح لدينا أزمة كل أسبوع، وهذا يدل على وجود خلل إداري، وليس فقط أخطاء فردية من الحكام.
هناك حالات أخرى مثل تعيين حكم لمباراتين متتاليتين بعد عودته من الإيقاف، وهو أمر يثير التساؤلات، هل يتم مكافأة الأخطاء أم ماذا؟، أنا على يقين أن الحكم سيحصل على مباراة أخرى في الأسبوع المقبل، لأننا نفتقد الشجاعة في الاعتراف بالأخطاء، وحتى الآن لم يتم توضيح بعض القرارات مثل ركلة الجزاء، على الأقل يجب الخروج وتوضيح القرار وفقًا للقانون، كما يحدث في أوروبا، حيث يتم الاعتذار رسميًا عند حدوث أخطاء.
في السابق، كانت هناك تجربة مع مارك كلاتنبرج، وكان يتميز بالشفافية، حيث كان يوضح الأخطاء بشكل صريح، لكن هذه التجارب لم تستمر، وتمت تجربة أسماء أخرى، ولم يتحقق النجاح الكامل.
لذلك أرى أن إدارة لجنة الحكام يجب أن تكون بقيادة مصرية، لأن المسؤول المحلي يكون أكثر فهمًا لطبيعة الكرة المصرية، بعد كل هذه التجارب، أصبحت مقتنعًا بأن رئيس لجنة الحكام يجب أن يكون مصريًا، لأن سوء التقدير وسوء الإدارة هما السبب في الأزمة التي شهدناها أمس.


التعليقات