أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تأتي كخطوة مهمة في مسار الإصلاح الضريبي الذي تسعى وزارة المالية لتحقيقه، لضمان توازن بين دعم النشاط الاقتصادي وتبسيط النظام الضريبي.
وفي بيان لها، أوضحت عبد العال أن الحزمة الأولى حققت نتائج إيجابية تحت شعار «نقطة ومن أول السطر»، مما ساهم في زيادة معدلات الالتزام الطوعي. هذا النجاح دفعهم لإطلاق الحزمة الثانية، التي تم طرحها للحوار مع شركاء التنمية من مجتمع الأعمال والغرف التجارية، للاستماع لآرائهم ومقترحاتهم، والعمل على حل التحديات التي تواجههم، مما يعزز الثقة والشفافية في إدارة النظام الضريبي.
وأضافت أن الحزمة الثانية تشمل مجموعة من الإجراءات والتعديلات التشريعية التي تدعم القطاعات الحيوية، مثل تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة ليكون خضوع الأجهزة الطبية بنسبة 5% بدلاً من 14%، مع إعفاء مدخلات الأجهزة ولوازم الغسيل الكلوي من ضريبة القيمة المضافة. هذا الإجراء يأتي لدعم القطاع الصحي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بالإضافة إلى تمديد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي لتصل إلى أربع سنوات.
كما أشارت إلى أن التيسيرات تشمل عدم إخضاع الخدمات المؤداة على السلع والخدمات العابرة للضريبة على القيمة المضافة، بشرط نقلها تحت رقابة مصلحة الجمارك. هذا يدعم تنشيط تجارة الترانزيت داخل مصر. وأوضحت أنه سيتم إخضاع الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي للضريبة العامة بنسبة 14% بدلاً من ضريبة الجدول، مع السماح بخصم الضريبة على كافة مدخلات الإنتاج، لتحقيق العدالة الضريبية.
رئيس مصلحة الضرائب المصرية أكدت أن الحزمة الثانية تحتوي على 26 بندًا تهدف لتحسين جودة الخدمات الضريبية وزيادة كفاءة الإجراءات. من بين هذه البنود، إطلاق كارت التميز الضريبي الذي يمنح الممولين الملتزمين خدمات سريعة وأولوية في الحصول على عدد من الخدمات المتخصصة.
كما تضمن الحزمة تطوير نظام المقاصة المركزية، مما يسهل إجراء المقاصة الإلكترونية بين الأرصدة لدى الممولين، ويقلص زمن المعاملات. بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار دليل إرشادي شامل للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة وفقًا للمعايير الدولية.
في إطار دعم التحول الرقمي، أعلنت رئيس المصلحة عن إطلاق نظام مميكن عبر تطبيق موبايل خاص بضريبة التصرفات العقارية، مما يسهل التسجيل وحساب الضريبة وسدادها إلكترونيًا. كما تم إطلاق منصة إلكترونية للتشاور مع مجتمع الأعمال، حيث يمكنهم تقديم آرائهم ومقترحاتهم قبل إصدار القرارات الضريبية.
أشارت رشا عبد العال أيضًا إلى أن وزارة المالية وفرت ميزة تمويلية جديدة للمنشآت والشركات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، لدعم المشاريع الصغيرة وتشجيعها على الانضمام للاقتصاد الرسمي.
كذلك أعلنت عن إنشاء مراكز خدمات ضريبية متميزة في عدة مدن، مثل القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة والشيخ زايد، لتقديم خدمات ضريبية متكاملة عبر مسارات إجرائية سريعة. هذا يسهل تجربة الممولين في الحصول على الخدمات الضريبية.
وأخيرًا، أكدت عبد العال أن المصلحة مستمرة في تنفيذ رؤية وزير المالية لتطوير النظام الضريبي، من خلال تيسير الإجراءات وتعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، لبناء بيئة ضريبية مستقرة ومحفزة للاستثمار، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.


التعليقات