قال اللواء أركان حرب دكتور محمد الشهاوي، رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن المشهد بعد وقف إطلاق النار يعكس حالة من “تعدد روايات النصر”، حيث يسعى كل طرف لتقديم نفسه كالأكثر انتصارًا في الصراع.

سباق إعلان الانتصار بعد وقف إطلاق النار

وأوضح الشهاوي، في تصريحات خاصة، أن إيران أعلنت تحقيق “انتصار كامل”، مشيرة إلى صمودها لمدة 38 يومًا، بجانب تنفيذ ضربات استهدفت ما اعتبرته أهدافًا استراتيجية داخل إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة وإحداث خسائر بها.

الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

وأضاف أن الولايات المتحدة، وعلى رأسها دونالد ترامب، أعلنت بدورها تحقيق “نصر شامل”، مؤكدة أن الاتفاق مع إيران يضمن عدم امتلاك طهران للسلاح النووي مستقبلًا، ويعد خطوة نحو تهدئة التوترات، خاصة في مضيق هرمز.

وأشار الشهاوي إلى أن إيران طرحت رؤية تعتبرها مكسبًا استراتيجيًا، تشمل استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، والسماح بتخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى رفع العقوبات المفروضة عليها، بل وطرحت أفكارًا تتعلق بفرض رسوم على مرور ناقلات النفط بهدف دعم إعادة الإعمار.

وأكد الشهاوي أن هذه الطروحات تعكس محاولة إيرانية لتعزيز مكاسبها السياسية والاقتصادية بعد فترة من الضغوط العسكرية.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، شدد على أن المشهد لا يزال غير واضح، لكنه رجح استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة القادمة، في محاولة للوصول إلى اتفاق شامل ومستدام.

سيناريوهان يحكمان المرحلة المقبلة

وأوضح أن هناك مسارين رئيسيين قد يحكمان تطورات الأزمة، الأول هو نجاح المسار التفاوضي والتوصل إلى اتفاق شامل يضمن استقرار المنطقة، بينما السيناريو الثاني هو عودة التصعيد في حال فشل المفاوضات، مما قد يؤدي إلى تجدد التوترات بشكل أكبر.

الضغوط الدولية عامل الحسم

ولفت الشهاوي إلى أن الضغوط الدولية ستلعب دورًا محوريًا في توجيه مسار الأزمة، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يسعى لتجنب أي تصعيد جديد قد يهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.