«البحيرة المقدسة» في معابد الكرنك بالأقصر تعتبر واحدة من أسرار الحضارة الفرعونية، حيث تحتفظ بمياه دائمة منذ آلاف السنين، وهي تعود لعهد الملك تحتمس الثالث.

توجد البحيرة خارج البهو الرئيسي للمعابد، بجوار تمثال الجعران من عهد الملك أمنحتب الثالث، وسميت بهذا الاسم لأنها كانت تستخدم للاغتسال قبل الطقوس الدينية. كان الملك والكاهن الأكبر يغتسلان في مياهها قبل دخول غرفة قدس الأقداس، التي تُعتبر الأهم في المعبد.

صلاح الماسخ، المشرف على معابد الكرنك، أوضح أن البحيرة تحتوي على مياه لا تجف طوال العام، وقد أمر الملك تحتمس الثالث بحفرها. كانت محاطة بسور ضخم ولكنه تهدم مع مرور الزمن، والآن تقع بالقرب من الجعران الفرعوني المعروف.

أضاف الماسخ أن سر البحيرة يكمن في عدم جفاف مياهها، وكانت تُستخدم في التطهير قبل الطقوس الدينية. كما يوجد على جانبي البحيرة مقياس لنهر النيل لتحديد مواعيد الفيضان، وما زال لها مدخلان، أحدهما شرقي والآخر غربي، مع سلالم حجرية تساعد في النزول إلى المياه والخروج منها.