طالب تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي في جامعة عين شمس، وزارة التربية والتعليم بضرورة وضع مواعيد ثابتة لتطبيق استمارة رغبات اختيار مسارات البكالوريا لطلاب الصف الأول الثانوي، مشيرًا إلى أن ترك الأمر لاجتهادات المدارس قد يؤدي إلى ارتباك وعدم تكافؤ الفرص بين الطلاب.
شوقي أوضح أن تقديم استمارة الرغبات ينبغي أن يكون بعد صدور اللائحة التنفيذية لنظام البكالوريا، حتى يعرف الطلاب وأولياء الأمور تفاصيل النظام الجديد بشكل كامل، وشدد على أهمية أن يكون الاختيار إلكترونيًا وليس ورقيًا، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي.
عدم وجود تعليمات رسمية لتوقيت تطبيق استمارة رغبات اختيار مسارات البكالوريا
وأشار الخبير التربوي إلى أن عدم وجود تعليمات واضحة حتى الآن بشأن توقيت تطبيق الاستمارة يجعل أي تحركات فردية من بعض المدارس غير مستندة إلى إطار قانوني واضح، وهذا قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات مصيرية من قبل الطلاب دون توافر المعلومات الكافية.
وأضاف تامر شوقي أن توحيد مواعيد التقديم يحقق مبدأ تكافؤ الفرص، موضحًا أن بعض الطلاب قد يُجبرون على اختيار المسار بشكل متسرع بسبب ضغوط إدارية، في حين يتمتع آخرون بفرصة أكبر للتفكير، مما يخلق فجوة غير عادلة بينهم.
ولفت إلى أن العام الدراسي الحالي هو الأول لتطبيق نظام المسارات بمناهجه الجديدة، والتي لم تُعلن تفاصيلها بالكامل حتى الآن، متسائلًا: كيف يمكن للطالب تحديد مساره المستقبلي دون معرفة طبيعة المواد الدراسية؟ مؤكدًا أن هذا يتطلب تأجيل تطبيق الاستمارة لحين وضوح الرؤية
أهمية إرجاء تطبيق استمارة الرغبات
كما شدد على أهمية تأجيل تطبيق استمارة الرغبات، مما يتيح لطلاب الصف الأول الثانوي التركيز على الدراسة والامتحانات المقبلة خلال شهر مايو، بدلًا من تشتيت انتباههم بقرارات مصيرية في توقيت حساس من العام الدراسي.
وأكد شوقي أن الوزارة اعتادت في القضايا المهمة، مثل التقدم لامتحانات الثانوية العامة، إصدار تعليمات مركزية واضحة بالمواعيد، وهو ما يجب تطبيقه أيضًا على اختيار مسارات البكالوريا، لضمان الانضباط وتوحيد الإجراءات.
وفي نفس السياق، أوضح تامر شوقي أن تأجيل تطبيق الاستمارة حتى قبيل بدء الصف الثاني الثانوي لن يؤثر سلبًا على استعدادات المدارس، خاصة في ظل وجود مواد مشتركة بين جميع المسارات مثل اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة تخصصية واحدة لكل مسار.
وأشار إلى أن التحول إلى النظام الإلكتروني في تسجيل الرغبات يحمل العديد من المزايا، منها إتاحة وقت كافٍ للطلاب للتفكير ومناقشة اختياراتهم مع أسرهم، بالإضافة إلى إمكانية تعديل الرغبات بسهولة قبل الموعد النهائي، وهو ما يصعب تحقيقه في النظام الورقي.
تخفيف الأعباء عن المدارس والمعلمين
وأضاف أن التسجيل الإلكتروني يُسهم أيضًا في تخفيف الأعباء عن المدارس والمعلمين، ويمنح الجهات المسؤولة قدرة سريعة على حصر أعداد الطلاب في كل مسار، مما يساعد في التخطيط الجيد لتوفير المعلمين والكتب الدراسية وفق الاحتياجات الفعلية.
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن عدم التسرع في تطبيق استمارات الرغبات من شأنه تعزيز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في نظام البكالوريا الجديد، وضمان اتخاذ قرارات تعليمية مدروسة قائمة على معلومات واضحة، بما يخدم مصلحة العملية التعليمية ككل.


التعليقات