تعتبر منطقة سقارة من أغنى المناطق الأثرية في مصر، وبتضم هرم الملك زوسر المدرج، وهو أول هرم حجري في التاريخ، بالإضافة لعدد من المقابر المهمة، من بينها مقبرة “محو”.

مقبرة “محو” اكتشفها العالم المصري زكي سعيد في عام 1940، وتعتبر واحدة من أجمل المقابر في سقارة، وهي مقبرة جماعية لعائلة واحدة بمساحة 511 متر مربع، وكان “محو” عايش في زمن الملك بيبي الأول، وبيحمل 48 لقبًا، مما يجعله من الشخصيات التاريخية البارزة، ودي الألقاب نقشت على باب المقبرة الوهمي، وعلى تابوته، وجدران المقبرة.

من الألقاب المهمة لـ”محو” رئيس القضاة، والوزير، والمشرف على كتبة وثائق الملك، وحاكم الإقليم، وهو شقيق الملك تتي، صاحب الهرم المعروف في سقارة ومؤسس الأسرة السادسة، وتولى الحكم بعد زواجه من الملكة “إيبوت الأولى”، ابنة الملك ونيس آخر ملوك الأسرة الخامسة.

مقبرة “ميحو” مشهورة بجمالها واكتمال تفاصيلها، والألوان فيها لا تزال محتفظة ببهائها، وكمان فيها نقوش دقيقة، أضيفت في الأسرة السادسة، مثل منظر تزاوج التماسيح ومنظر السلحفاة.

من أبرز المناظر الموجودة على جدران المقبرة، منظر “محو” وهو يصيد الطيور والأسماك، مما يدل على نفوذه، بالإضافة لمناظر الزراعة والصيد والطهي وصناعة البيرة، والرقص الأكروباتي، وهو نوع من الرقص ظهر فقط في الأسرة السادسة.

تقع المقبرة على بعد 6 أمتار من السور الجنوبي لمجموعة هرم زوسر المدرج، وتبلغ مساحتها 511.92 متر مربع، وتضم حجرات دفن لابنه “مري رع عنخ” وحفيده “حتب كا الثاني”.

المقبرة تتكون من ممر أرضي منحدر بعرض 2.75 متر، و6 حجرات، وفناء في المنتصف يؤدي لحجرة الدفن، حيث عثر في حجرة الدفن على تابوت بأبعاد 3.10×1.55×1.95 متر، وبالجدار الجنوبي كوة وضعت بها الأواني الكانوبية، وهي أوان استخدمها القدماء المصريون في التحنيط.

تستطيع الوصول لحجرة دفن مري رع عنخ عبر بئر خلف حجرة الباب الوهمي الخاص به، وكان يحمل مري رع عنخ 23 لقبًا نقشت على جدران غرفة الدفن والتابوت، وأهمها رئيس قضاة ووزير وحاكم إقليم بوتو.

أما حجرة دفن حتب كا الثاني، حفيد “محو”، والذي عاش في عصر الملك بيبي الثاني، فتم نقش بابه الوهمي في حجر بهو الأعمدة الخاص بميحو، ووجدت عليها نقوش لعشرة ألقاب منها رئيس قضاة ووزير والأمير ومدير القصر.