تراجعت الأسهم في أسواق آسيا وارتفعت أسعار النفط، بعد تزايد القلق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت طهران عن انتهاكات في بنود الاتفاق، مما يزيد من عدم اليقين في الأسواق.
انخفض مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” بنسبة 0.9%، بعد تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التي أكدت انتهاك ثلاثة بنود من مقترح وقف إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، تراجع سهمان مقابل كل سهم ارتفع ضمن المؤشر، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية بنسبة 0.2%، مما يشير إلى احتمال انتهاء موجة المكاسب العالمية التي استمرت أربعة أيام.
الأسبوع الماضي، شهدت الأسهم ارتفاعًا عالميًا، حيث حقق المؤشر الآسيوي أكبر قفزة له في عام، بدعم من التفاؤل بأن اتفاق وقف إطلاق النار سيساعد في تسهيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ويعزز النمو الاقتصادي. لكن ارتفاع سعر خام “برنت” بنسبة 2% ليصل إلى نحو 97 دولارًا للبرميل، بعد تراجعه الكبير، أثر سلبًا على المعنويات بسبب استمرار ضعف حركة الملاحة عبر المضيق.
سندات الخزانة
استقرت سندات الخزانة بعد أن فقدت مكاسبها المبكرة خلال جلسة التداول الأميركية، وتراجعت السندات الحكومية في اليابان وأستراليا، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية.
تظهر هذه التحركات المتقلبة مدى هشاشة المعنويات بعد الارتياح الذي ساد بعد تعهد واشنطن بوقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين والسعي لإجراء محادثات. لكن الضربات الإسرائيلية في لبنان واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتدفقات النفط من الشرق الأوسط، تهدد بإفشال وقف إطلاق النار وتراجع مكاسب الأسهم.
كتب بيتر دراغيتشيفيتش، استراتيجي العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، أن “هشاشة وقف إطلاق النار تخضع للاختبار بالفعل مع تقارير تفيد بأن إيران أغلقت مضيق هرمز ردًا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان”، وأشار إلى أن “الوضع في الشرق الأوسط تحسن نسبيًا، لكنه لا يزال متقلبًا، وقد يتدهور في أي وقت”.


التعليقات