أكد محمود بدر، البرلماني السابق، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قام بدور كبير في التوصل إلى وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما يبرز مكانة مصر في القضايا الإقليمية. وكتب بدر في تغريدة عبر حسابه على “إكس” أن هذا الدور يثبت أن السيسي هو الشريك الأساسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جهود دبلوماسية الشرق الأوسط.

جاءت هذه التعليقات بعد تغريدة أشادت بجهود القيادة المصرية، مشيرة إلى أن التنسيق بين مصر وأمريكا بشأن التهدئة مع إيران يظهر قدرة القاهرة على التعامل مع الأزمات الكبرى.

محمود بدر يحذر: المنطقة على حافة الجحيم.. وهذه سيناريوهات المواجهة

طرح محمود بدر ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطورات الوضع في المنطقة، تتراوح بين التهدئة والانفجار، مع وجود واقع هش قد يشتعل في أي لحظة. في تدوينة له على “إكس”، ذكر أن السيناريو الأول هو التفاوض، حيث يوافق الطرفان على المبادرات الإقليمية والدولية، رغم صعوبته، إلا أنه يبقى الخيار الأفضل لتخفيف التوتر.

أما السيناريو الثاني، فقد وصفه بـ”سيناريو الجحيم”، وهو التصعيد الشامل الذي أشار إليه ترامب، مع تهديدات بضربات قد تستهدف مصادر الطاقة، مما قد يؤدي إلى رد إيراني عنيف. هذا السيناريو ينذر بأزمة دولية قد تؤثر على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

السيناريو الثالث يتضمن استمرار الوضع الراهن، حيث تواصل الضربات الأمريكية على المنشآت العسكرية، بينما ترد إيران باستهداف إسرائيل، مما يبقي المنطقة على حافة الانفجار، رغم أن هذا السيناريو يبدو أقل حدة.

وفي وقت سابق، كشف بدر عن تفاصيل مبادرة لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، موضحًا أن ما يُطرح ليس اتفاق سلام نهائي، بل خطة إنقاذ عاجلة قبل التصعيد العسكري. وأشار إلى أن الخطة المقدمة من باكستان، بدعم مصري-صيني-تركي، تعتمد على مرحلتين رئيسيتين.

الأولى هي وقف فوري لإطلاق النار، يشمل وقف الضربات وفتح مضيق هرمز، على أن تكون الهدنة مؤقتة لمدة تتراوح بين 20 إلى 45 يومًا. الثانية هي بدء التفاوض خلال فترة الهدنة، مع بنود أساسية، منها تخلي إيران عن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.

بدوره، أشار بدر إلى أن المواقف الرسمية للطرفين تجاه الهدنة لا تزال غير واضحة، حيث لم يعلن ترامب عن موقفه بعد، لكن هناك مؤشرات على أن واشنطن قد تكون منفتحة على حلول تضمن فتح مضيق هرمز.

التحدي الأكبر أمام الوسطاء هو أن كلا الطرفين ينظر إلى المبادرة من منظوره الخاص، مما يجعل نجاح الهدنة يعتمد على تقديم تنازلات كافية من الجانبين لكسر الجمود وتحقيق وقف إطلاق النار.