اختتمت فعاليات الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري الذي استمر يومين، بالتعاون بين مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومؤسسة كير مصر، وبدعم من التحالف الوطني للعمل الأهلي وصندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي.
حضر حفل الختام عدد من الشخصيات البارزة، منهم السفيرة نبيلة مكرم، والدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات، إلى جانب زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق “قادرون باختلاف”، وغيرهم من الخبراء والشركاء في مجال العمل الأهلي.

الدكتور أحمد سعدة، في كلمته، أشار إلى وجود 35 ألف جمعية ومؤسسة أهلية في مصر، تعمل على دعم جهود الدولة في تحسين مستوى حياة المواطنين، وأكد أن عام 2022 كان نقطة تحول في دور المجتمع المدني بعد إعلان الرئيس السيسي عنه عامًا للمجتمع المدني.
وأضاف سعدة أن هذه الرؤية تجسدت في قانون تنظيم العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، والذي أرسى إطارًا تشريعيًا داعمًا، بالإضافة إلى برامج ومبادرات تعزز من ثقة الدولة في المجتمع الأهلي.

وأوضح أن الملتقى يأتي في وقت حاسم للبناء على الإنجازات السابقة، والعمل على تحسين أداء المنظمات الأهلية لتحقيق رؤية مصر 2030، وأكد على أهمية الدروس المستفادة من المرحلة السابقة ورسم ملامح المستقبل.
سعدة أشار أيضًا إلى أن الموضوعات المطروحة خلال المنتدى تهدف إلى تقديم نماذج عملية للاستثمار في قدرات المجتمع الأهلي، مع استعراض قصص نجاح لأشخاص ساهموا في التطوير خلال السنوات الماضية، وأكد أن الدعم الحالي للعمل الأهلي غير مسبوق، حيث يُعتبر التحالف الوطني نموذجًا للتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني.

كما تطرق إلى برنامج تكافل وكرامة الذي أصبح قانونًا، مما ساهم في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وذكر أن صندوق دعم مشروعات الجمعيات يواصل دوره في تمكين المؤسسات الأهلية من خلال شراكات مع جهات وطنية ودولية.
وأكد سعدة على أهمية الشراكة بين الحكومة والمجتمع الأهلي والقطاع الخاص، وأوضح أن وزارة التضامن الاجتماعي مستمرة في دعم وتمكين المجتمع الأهلي وتحديث الأنظمة التنظيمية بما يتناسب مع تطورات القطاع.

وأشار إلى أن الملتقى يعد تكريمًا للجهود المبذولة من قبل العاملين في المجتمع الأهلي، ويعكس التعاون بين الدولة والمجتمع لتحقيق تنمية شاملة.
سعدة شكر مؤسسة ساويرس ومؤسسة كير على جهودهما في تنظيم الملتقى، متمنيًا أن يثمر الحوار عن حلول عملية يشعر بها كل مواطن.
المؤتمر جاء في ظل أهمية دور المجتمع الأهلي، حيث يوفر منصة للحوار بين منظمات المجتمع الأهلي والحكومة والقطاع الخاص، ويهدف إلى تعزيز التنمية المستندة إلى الأدلة.
صندوق دعم مشروعات الجمعيات قدم ورش عمل خلال الملتقى، حيث تناولت الجلسة الأولى دور الصندوق في تمكين المنظمات، بينما تناولت الورشة الثانية التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي.

اختتمت الفعاليات بتكريم فرق عمل الجمعيات المشاركة من مختلف المحافظات، ضمن مشروع بناء قدرات المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك فرق عمل مراكز الدعم التي أُنشئت في إطار المشروع، مثل مركز الجزويت في المنيا ومركز خير وبركة في القاهرة.



التعليقات