كشفت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن خطة طوارئ لمساعدة الدول المتضررة من الأزمات الاقتصادية الناتجة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصًا تأثيره على مصر.

خطة طوارئ دولية بـ50 مليار دولار.. ومصر في قلب “العاصفة الاقتصادية” لحرب إيران

أعلنت غورغييفا أن الصندوق خصص بين 20 و50 مليار دولار لدعم الدول الأكثر تأثرًا، وخاصة تلك التي تعاني من نقص حاد في التمويل بسبب اضطرابات التجارة والطاقة العالمية.

تعتبر مصر من أكثر الدول تأثرًا بالأزمة، حيث أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز والتوترات في البحر الأحمر إلى فقدان قناة السويس نحو 10 مليارات دولار من إيراداتها المتوقعة، كما أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا فوق 100 دولار للبرميل زاد من الضغوط على الموازنة المصرية، مما رفع تكلفة دعم الوقود وزاد معدلات التضخم بسبب ارتفاع تكاليف الشحن الدولي.

التقارير أشارت إلى أن الأزمة لم تؤثر فقط على التجارة، بل طالت أيضًا قطاع السياحة، مما زاد الضغوط على العملات المحلية في الأسواق الناشئة نتيجة نزوح الأموال نحو الملاذات الآمنة، وحذرت غورغييفا من أن استمرار إغلاق الممرات الملاحية يهدد الأمن الغذائي لـ 45 مليون شخص حول العالم، خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والسلع الأساسية، مما يضع مصر أمام تحدٍ مزدوج لتأمين احتياجاتها بأسعار مرتفعة.

في نفس السياق، أكد خبراء الصندوق أن مصر تسعى للحفاظ على مرونة اقتصادها من خلال سياسات نقدية حذرة، لكن حجم الصدمة يتطلب تنسيقًا دوليًا عاجلاً، وأكدت غورغييفا أن الصندوق يعمل مع البنك الدولي لضمان وصول التمويلات الطارئة للدول المتضررة، بهدف سد العجز المفاجئ في موازين المدفوعات ومنع وقوع أزمات ديون قد تؤدي لركود اقتصادي طويل الأمد في المنطقة.