حذّر وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، من تأثيرات التصعيد الإقليمي على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن المكاسب التي تحققها بعض الأطراف من ارتفاع أسعار الطاقة ليست دائمة، بينما الشركات الكبرى قد تتعرض لخسائر أكبر.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يفيد بعض الدول والقطاعات، لكنه في نفس الوقت يضغط على شركات كبرى، خاصة في اقتصادات تعتمد على استقرار سلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل، مثل بعض دول الخليج. وأكد أن استمرار التصعيد يهدد بشكل مباشر استقرار الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات قد تمتد من عدة أشهر إلى عام أو عامين في أفضل الأحوال.
وأضاف أن اتساع العمليات العسكرية قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويؤثر سلبًا على حركة التجارة والاستثمار عالميًا. كما أكد جاب الله أن التوقعات بحرب سريعة لم تتحقق، وأن الصراع يتجه نحو نمط استنزاف طويل الأمد، مما يزيد من حجم المخاطر الاقتصادية ويعمق تأثيرها.
وشدد على أن استمرار التصعيد قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة أكثر خطورة يصعب احتواؤها، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية وحدها ليست كافية، وأن اللجوء إلى مسارات سياسية متوازنة هو الخيار الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار.


التعليقات