أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال ريتنجز» أنها ثبتت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى “B/B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهذا يعكس توازنًا بين النمو الاقتصادي والإصلاحات المطلوبة، وبين التحديات التي تواجهها البلاد بسبب التوترات الإقليمية والحرب في إيران.
تحديات “المستورد الصافي” للطاقة
أوضحت الوكالة أن مصر أصبحت مستوردًا صافٍ للطاقة منذ عام 2023، مما جعل الاقتصاد أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، حيث تمثل واردات الوقود حوالي 22% والغاز 8% من إجمالي الواردات السلعية، وارتفاع أسعار النفط عالميًا يؤثر بشكل مباشر على ميزان المعاملات الخارجية، وهذا قد يزيد من الضغوط التضخمية ويجعل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
أزمة إمدادات الغاز والبدائل المكلفة
سلط التقرير الضوء على مشاكل الإمدادات من حقل “ليفياثان”، الذي يوفر حوالي 60% من واردات الغاز لمصر، مما جعل الحكومة تتخذ إجراءات لترشيد الاستهلاك، وحذرت وكالة «موديز» من أن نقص الإمدادات يجبر مصر على الاعتماد على الغاز المسال الأكثر تكلفة، وهذا قد يزيد من عجز الحساب الجاري ويؤثر على تكلفة الواردات.
تناغم بين الوكالات الدولية
جاء تقرير «إس آند بي» متوافقًا مع رؤية وكالة «موديز ريتنجز» التي ثبتت تصنيف مصر مؤخرًا عند مستوى “Caa1” بنظرة مستقبلية إيجابية، واتفقت الوكالتان على أن قدرة مصر على مواجهة “صدمات الطاقة والغذاء” ستكون عاملًا حاسمًا في استقرار التمويل، خاصة وأن البلاد من أكبر مستوردي القمح عالميًا، مما يجعل ميزانيتها حساسة لأي قفزات في أسعار السلع الأساسية.


التعليقات